رام الله - النجاح - أكد وزير الصحة في حكومة الوفاق الوطني، د. جواد عواد، أنه فور قطع المنحة الأميركية عن المشافي في القدس المحتلة تم عقد اجتماع في ديوان رئيس الوزراء، د. رامي الحمدالله وبحضور ممثلين عن مستشفيات القدس الستة، وتم تسليمهم نصف المنحة الأميركية التي كانت سابقا والتي تقدر بـ 12.5 مليون دولار، مشيرا إلى أنه تم توزيعها حسب حجم المستشفيات.

وأشار إلى أنه كانت هناك توجيهات واضحة من قبل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء، باعتبار شبكة مشافي القدس كجزء من شبكة المشافي الحكومي.

 وأوضح أن وزارة الصحة لن تسمح بأي حال من الاحوال لأي نقص في هذه المشافي كونها تعتبر من رموز السيادة في القدس بعد اغلاق بيت الشرق وعدد آخر من المؤسسات فيها.

ولفت إلى أن مشافي القدس تقدم خدمات نوعية، منوها إلى أن الأولوية في التحويل من وزارة الصحة يكون لمشافي القدس، وأضاف أن الجميع يعلم أن 70% من فاتورة العلاج في الخارج تذهب لمشافي القدس.

وكشف أن وزارة الصحة على تنسيق دائم مع مستشفيات القدس من أجل تقديم الدعم المتواصل لها.

موضحا أن هناك منحة من الصندوق السعودي وبتوصية من الوزارة بقيمة 26 مليون دولار، لتطوير مستشفى المطلع، وأشار إلى أن العطاءات ستطرح في القريب العاجل من أجل المبادرة بعملية التوسيع والتطوير فيها.

لافتا أن الوزارة دائما تضع الخطط الاستراتيجية للقطاع الصحي في كل الوطن وعلى رأسه مستشفيات العاصمة الابدية لدولة فلسطين، القدس.

ونبَّه إلى أن الضغط الأميركي على السلطة الوطنية الفلسطينية متوقع، لكنه أوضح أن القيادة الفلسطينية تعمل على مستوى التحديات ورفضت كل الضغوطات والاملاءات، مشيرا إلى أن قطع المساعدات الأميركية عن المستشفيات في القدس بقيمة 25 مليون دولار تم دفع نصفها، وأوضح أن الرئيس ودولة رئيس الوزراء وعدوا خلال شهرين أو ثلاثة بتقديم باقي المبلغ، 12.5 مليون دولار، اضافة إلى أن الحكومة تحول شهريا، 8 مليون دولار لمستشفى المقاصد، فيما تحول 7.5 مليون دولار للمطلع، وباقي المستشفيات، من أجل تفويت فرصة الضغط على القيادة الفلسطينية، وتعزيز دعم صمود مستشفيات العاصمة.

وأعرب د. عواد عن فخره بمستشفيات القدس المحتلة، من ناحية الكوادر، والتجهيزات، وأشاد بجهودهم المميزة في البرنامج التعليمي للمستشفيات التي يقوم بتخريج الاطباء، والكوادر، وشدد على أن صلب أولويات الحكومة يصب في تعزيز صمودهم وتفويت الفرصة على جميع الضغوطات التي تواجه القيادة الفلسطينية. وكشف أن نسبة الاشغال في مستشفيات القدس للتحويلات من قطاع غزة يصل من 30-40% فيما أشار إلى أنه في السابق عندما كان يقدم الاحتلال بعض التسهيلات كانت تصل إلى 70%، بحيث تقوم الوزارة بدفع كافة تكاليف علاجهم، موضحا أن نسبة التكلفة للتحويلات من غزة تغطى بـ 100%.

وأضاف، "لولا تحويلات ودعم وزارة الصحة المستمرين لأغلق عدد من مستشفيات القدس، وذكر بأن 90% من التحويلات إلى هذه المشافي مصدرها وزارة الصحة، وبين أنه في الثلاث سنوات الاخيرة تم تحويل ما يقارب المليار و600 ألف شيكل لها، بمعنى أن 800 مليون شيكل تحول سنويا لها من أجل تعزيز صمودها باعتبارها رموزا للسيادة في عاصمة الدولة الفلسطينية، ونوه إلى أن بعض التخصصات في مرض السرطان غير موجودة في المستشفيات الفلسطينية سوى مستشفى المطلع، والاقل خطورة لمستشفى النجاح، وتابع، أما الحالات المستعصية جدا يتم تحويلها إلى مستشفيات داخل الخط الاخضر، الأمر الذي يكلف الحكومة مبالغ طائلة.

ووصف دعم الصناديق العربية لوزارة الصحة بالجيد، ويتم من خلال متابعة مستشار دولة رئيس الوزراء د. ناصر القطامي، وأشار إلى هناك عدة مشاريع عن طريق هذه الصناديق للمستشفيات في القدس وأخرى على مستوى الوطن، موضحا أن المؤشرات الصحية تعتبر الأفضل على مستوى اقليم شرق المتوسط، بجهود القطاع العام والخاص وأبنائه العاملين وبدعم من القيادة السياسية، وتشجيع متواصل من دولة رئيس الوزراء، وأعلن أنه هذا العام سيشهد رفع لموازنة الصحة بـ 300 مليون شيكل.

وشدد على أن وزارة الصحة على تواصل مع منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر من أجل مواجهة اعتداءات الاحتلال على المستشفيات في القدس، مشيرا إلى أنه لولا هذه الاتصالات والتدخلات من المؤسسات الدولية لأغلقها الاحتلال كما اغلق بيت الشرق وعدد من المؤسسات السيادية الاخرى في المدينة المقدسة، وأوضح أن الوزارة تتابع أحوالهم عن كثب وتتواصل مع اداراتهم باستمرار لتعزيز صمودهم في مواجهة ممارسات الاحتلال التعسفية، مضيفا أن مستشفيات القدس من أفضل المستشفيات في المنطقة من ناحية الكوادر والتجهيزات.

وكشف أن الرئيس محمود عباس سيفتتح في شهر نوفمبر الجاري مستشفى "هوغو شافييز" للعيون في ترمسعيا، موضحا أنه سيتم نقل الكوادر الخاصة إليها، وأن العمل فيها سيكون بالتدريج لحين اكتمال الدعم المخصص والتي يقدر بـ 6 مليون لتجهيزها بالكامل، كما أشار إلى أن مستشفى دورا في مراحل متقدمة من تجهيز البناء، أيضا البناء قائم في مستشفى حلحول، إضافة إلى طرح عطاءات لبناء مستشفى الهندي في بيت ساحور، بتكلفة 40 مليون دولار، فضلا عن الاستعدادات لبناء مستشفى في المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، وأيضا لافتتاح مستشفى في بلدة قباطية بجنين.

وبين أن وزارة الصحة حافظت على القطاع الصحي في قطاع غزة من الانهيار، ونبه إلى أنه تسلم المستشفى الاندونيسي من الرئيس الاندونيسي قبل ثلاث سنوات، أيضا مستشفى الصداقة التركي من وزير الصحة لكنه أشار إلى أن الوضع السياسي القائم حال دون بدء العمل به، كما أشار إلى أن الوزارة ترفد الصحة ووكالة الغوث في غزة بالتطعيمات التي تكلف ملايين الدولارات، مشيرا إلى أن تكلفة العلاج بالخارج لغزة العام الماضي وصلت 360 مليون شيكل، وأوضح أن كل الشعب الفلسطيني وبقرار من السيد الرئيس مؤمن 100% ويتم علاجهم على الهوية دون الحاجة للتأمين الصحي.