النجاح - قالت نقابة المحامين الشرعيين، أن 5000 آلاف أسير فلسطيني يتعرضون لانتهاكات مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في ظل الوقت العصيب الذي يمر به العالم جراء تفشي فيروس كورونا وفي الوقت الذي تتباهى فيه المؤسسات الدولية التي تدعى الإنسانية بتطبيق العدالة ومبادئ حقوق الإنسان.

وأضافت النقابة في بيان لها، وصل "النجاح الاخباري" نسخة منه، أن 5000 أسير فلسطيني وعربي يتعرضون لأبشع صور الانتهاك والتعذيب في سجون ومعتقلات الاحتلال ويحرمون من كل مقومات الحياة، حتى تلك التي نصت عليها المواثيق الإنسانية ،دون أن يتحرك ضمير تلك المؤسسات أو تتدخل لإنقاذ ما تبقى من مبادئ القانون الدولي الإنساني، وما يلحق به من اتفاقيات تنص على حسن معاملة الأسرى وتوفير حقوقهم ومستلزماتهم .

وأشارت النقابة إلى أن من أكثر الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أسرانا هو استخدام سياسة الإهمال الطبي في ظل هذه الجائحة, بشكل ممنهج ومتعمد لترك الأسرى فريسة للأمراض تنهك وتفتك بأجسادهم الضعيفة، حتى فقد العشرات منهم الأمل بأن ينجو من هذا الوباء وتغلغله في كل عضو من أعضائهم، وخاصة أولئك الذين يعانون من مرض السرطان القاتل بكل أنواعه، وأمراض القلب ومرض السكري حيث يعاني أكثر من 700 معتقل في تلك السجون من تلك الأمراض المزمنة.

وأوضحت النقابة أنه انطلاقاً من الايمان بعدالة قضية الاسرى، أطلقت حملة "أسرانا قضيتنا"، لنقل معاناتهم للعالم أجمع، بهدف تعرية الاحتلال المجرم إلى يتشدق بحقوق الإنسانية ويدعى بأنه يوفر للأسرى حقوقهم، والكشف عن جرائمه المتواصلة ضد الأسرى بشكل عام والمرضى بشكل خاص، أمام المجتمع الدولي والعربي، ولإعادة الحياة لهذه القضية التي تناساها العالم، وتسليط الضوء على ممارسات الاحتلال الإجرامية بحقهم، ومخاطبة الرأي العام بلغته حتى يتوقف عن دعم هذا الكيان المجرم الذي تجرد من كل معاني الإنسانية.

وانطلقت هذه الحملة منذ تاريخ 7 ابريل 2020م وستنتهي بتاريخ 17 ابريل 2020 والذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني، حيث نشرت المئات من المواد التي تخص قضية الأسرى في ظل هذه الجائحة، وتم النشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والانجليزية وانضم عدد من النشطاء بالحملة باللغة التركية والفرنسية والعبرية، ليصل مجموع اللغات التي تداولت الى 5 لغات.

ففي فعاليات الحملة ومنذ انطلاقتها بتاريخ 7 ابريل قامت النقابة بنشر مواد اعلامية تتعلق بالأسرى المرضى عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبمشاركة مئات النشطاء عبر تويتر حيث تم خلال أيام الحملة نشر العديد من الصور والهاشتقات الخاصة بتلك الحملة واستطاعت النقابة الوصول الى أن يصبح هاشتاج الحملة #أسرانا_قضيتنا الأكثر تداولاً بمشاركة عدد من المحامين والنقابات والمؤسسات الحقوقية والدولية والتي طالبت بحرية أسرانا في ظل هذا الوباء.

واستطاعت الحملة خلال تلك الفترة تحقيق انجازات قيمة، وإيصال الرسالة إلى مئات الآلاف في أماكن مختلفة من العالم، وهذا الأمر إن لم تظهر نتائجه مباشرة فانه بالاستمرار والعمل التراكمي سيكون له نتائج وانعكاسات ايجابية على قضية الأسرى، وعلى صعيد كشف وجه الاحتلال الحقيقي.