نابلس - النجاح - قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إنَّ أسيرا أحرق أسير نفسه في سجن "نفحة" اليوم الأربعاء، احتجاجا على إهمال إدارة سجون الاحتلال للأوضاع الصحية للأسرى.

وأضاف أن حالة من التوتر الشديد تسود سجن "نفحة"، بعد أن واجه الأسير أيمن الشرباتي الملقب (بالمواطن)، السّجانين بإشعال النار في ملفات ومقتنيات داخل مرفق من مرافق الإدارة داخل ساحة الفورة، رفضاً لإجراءات إدارة سجون الاحتلال الراهنة، وانعدام أية تدابير وقائية داخل أقسام الأسرى لمنع انتشار فيروس كوفيد 19 (كورونا).

وأوضح أنَّ مصلحة إدارة سجون الاحتلال أبلغتهم أنه جرى نقل الأسير المحكوم مؤبد بعد أن أحرق نفسه في فترة "الفورة" إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع ووضعه مستقر، دون توفير مزيد من المعلومات حول حالته الصحية ودرجة الحروق التي أصيب بها، مشيراً إلى أنه تواصل مع عائلة الأسير وأبلغها بالمعلومات المتوفرة حتى الآن، علماً أن الأسير الشرباتي محكوم بالسّجن المؤبد وهو معتقل منذ (22) عاماً.

وأضاف ان مصلحة إدارة سجون الاحتلال سحبت الأطباء والممرضين من السجون، وأبقت على ممرض واحد فقط في كل سجن، في إطار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى.

وحذّر أبو بكر من استمرار تجاهل وإهمال الوضع الصحي للأسرى، محمّلا إدارة سجون الاحتلال المسؤولية عن أي ردات فعل غير متوقعة من الأسرى احتجاجا على أوضاعهم.

وفي سياق متصل، أشار أبو بكر إلى أن أحد محامي الهيئة تواصل مع الأسرى الأربعة الخاضعين للحجر الصحي في مستشفى سجن الرملة للاشتباه بإصابتهم بفيروس "كورونا"، مشيرا إلى أن حالتهم الصحية مطمئنة ولم تظهر عليهم أية أعراض وتُجرى لهم فحوصات دائمة.

ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية إلى التحرك لإلزام إسرائيل بتطبيق كافة البروتوكولات الدولية المتعلقة بالأسرى وحمايتهم وتوفير الرعاية الصحية لهم محملا  إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وجدد مطالبته لصليب الأحمر الدولي بتكثيف دوره المنوط به في ظل الوضع الراهن وفي ظل جملة من التخوفات المحيطة بالأسرى والتي تتصاعد يوماً بعد يوم. يُشار إلى أن عدد الأسرى في سجن "نفحة" قرابة (400) أسير.