النجاح - أكَّد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع،  أنَّ الغالبية العظمى وما يزيد عن (98%) من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال(6500) أسير، هم من السكان المدنيين وأنَّ ما يزيد عن (80%) من الأسرى معتلقين على خلفية النضال السلمي والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي وأنَّ أكثر من (550) أسير فلسطيني معتقلين إداريًّا دون تهم محدَّدة وبشكل تعسفي.

وقال قراقع: إنَّ جميع الأطفال الأسرى (400) طفل معتقلين بتهم التظاهر ورشق الحجارة والمشاركة في مسيرات سلميّة أو نشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر أنَّ الأسرى سكان الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس هم تحت ولاية وحماية اتفاقيات جنيف الرابعة ولا يجوز لسلطات الاحتلال تطبيق قوانينها العسكريّة والحربيّة على السكان المدنيين الذين كفل القانون الدوليّ حقهم بالتظاهر والاحتجاج على ممارسات الاحتلال.

وأشار قراقع أنَّ التحريض الإسرائيلي على الأسرى، ووصفهم بالإرهاب ينتهك حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والاحتجاج على انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني المكفولة بقرارات الأمم المتحدة وبالمعاهدات الدوليَّة والإنسانيّة.

وقال: "إنَّ قوانين الاحتلال العسكرية لا تتماهى ولا تتفق مع أحكام وقواعد القانون الدوليّ في التعامل مع السكان الخاضعين لسلطة الاحتلال ومع المعتقلين المدنيين، وأنَّ شعار حكومة إسرائيل هو العربي الجيد هو العربي الميت، وأنَّ العنف والقمع والقتل العمد و الاعتقالات الجماعية واستمرار سياسة التعذيب وهدم البيوت والإبعادات أصبحت منهجًا وسياسة دائمة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تعاملها مع السكان الفلسطينيين".

وتابع قراقع: "الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال يجب أن يكون تحت وصاية القانون الدوليّ واتفاقيات جنيف وأصبح من الأهمية توفير الحماية الدوليَّة للسكان الفلسطينيين المعرضين للوحشية الممنهجة من قبل سلطة الاحتلال والتي تضع أعمالها وممارساتها الوحشيةكافّة تحت غطاء قوانين تعسفيّة وجائرة لا تمتّ بأيّة صلة للقوانين الدوليّة والإنسانية".

وأضاف، أصبح من المؤسف أن يتحول إرهاب دولة الاحتلال الذي أصاب الحياة اليومية للشعب الفلسطيني إلى أمر طبيعي وعادي أمام عدم تحرك فاعل وجدي من قبل المؤسسات والجهات الدوليَّة والحقوقية.

وحذَّر قراقع من  أنَّ حملات الاعتقال المتواصلة والجماعيّة والتي طالت الكبير والصغير والرجل والمرأة كما حدث مؤخرًا في محافظة القدس جعل في كل بيت فلسطيني مأساة صعبة، وآلام كبيرة ستؤدي لاحقًا إلى حالة من الانفجار الجماهيري.

أقوال قراقع جاءت خلال زيارته عائلات أسرى في محافظة بيت لحم بمشاركة وفد من الأسرى المحررين في المحافظة وهم عائلة الأسير الجريح حافظ شرايعة المحكوم بالسجن المؤبد و (23) عامًا، وكان قد اعتقل جريحًا خلال حصار كنيسة المهد في بيت لحم عام (2002) بعد إطلاق النار عليه داخل الكنيسة ، وكان من الأسرى الذين خاضوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام مدة (41) يومًا رغم وضعه الصحي الصعب.

وكذلك قام قراقع والوفد المشارك بزيارة عائلة الأشقاء الأسرى ناصر عبيات المحكوم بالسجن المؤبد وأشقائه الأسرى ناصر، وسالم، ومحمد، ورائد، وصابر عبيات حيث يقبع أبناء هذه العائلةكافة داخل السجون.