نهاد الطويل - النجاح الإخباري - حقق الأسرى في سجون الاحتلال اليوم انتصار اسطوريا في ملحمة الحرية والكرامة بعد 41 يوم من الاضراب وبعد مفاوضات استمرت 20 ساعة داخل سجن عسقلان مع قيادة الاضراب على راسهم القائد مروان البرغوثي حيث زفوا الانتصار في أول أيام شهر رمضان المبارك وهو ما يعطيه بعدا فلسطينية خالصة .
ووفقا للمعلومات التي رشحت عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني فقد نص الاتفاق على تحقيق معظم المطالب الإنساينة للأسرى مع تشكيل لجنة متابعة مع سلطات الاحتلال لتطبيق المطالب.
وبحسب وزير هيئة الاسرى والمحررين عيسى قراقع ورئيس نادي الاسير قدورة فارس فإنه لا تفاصيل حول الاتفاق الذي ابرم فحر الْيَوْمَ الاول من رمضان مشيرين الى انه تم ابلاغ وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ بقرار تعليق الاضراب بعد مفاوضات ل٢٠ ساعة مع البرغوثي وقيادة الاضراب في سجن عسقلان دون اعطاء اي تفاصيل.
من جهتها،أعلنت الناطقة باسم اللجنة الدولة للصليب الأحمر سهير زقوت التوصل إلى اتفاق يُنهي معاناة عائلات الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.
وقالت زقوت إن "اللجنة الدولية وبصفتها وسيطًا محايدًا لعبت دورًا هامًا عبر الحوار الثنائي غير العلني من أجل الدفع بحل يجنب فقدان الأرواح خاصة بعد دخول الإضراب يومه الأربعين و دخول المضربين في مرحلة الخطر".
واضافت أن المهم الأن أنه تم التوصل إلى حل، تستطيع الأمهات الآن استقبال الشهر الفضيل لن أخوص في التفاصيل، حيث أن الحورات الثنائية مع السلطات في كافة الجهات ما زالت مستمرة، وفي الأيام المقبلة ستتضح الأمور أكثر.




وكانت مطالب الأسرى السبعة على النحو التالي:
أولا: إنهاء سياسة العزل الانفرادي.
ثانيا: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
ثالثا: تحسين الأوضاع المعيشية للأسرى بما يشمل:
تركيب تلفون عمومي للأسرى في كافة السجون والأقسام بهدف التواصل إنسانياً مع ذويهم.
إضافة قنوات فضائية تلائم احتياجات الأسرى بحد أدنى 18 قناة.
تركيب تبريد في السجون وتوفير وسائل تهوية داخل الغرف.
إعادة المطابخ والمخابز لكافة السجون ووضعها تحت إشراف الأسرى الأمنيين.
السماح للأسرى بشراء كافة احتياجاتهم من الخضراوات.
رابعا: تحسين ملف الزيارات للأسرى بما يشمل:
إعادة الزيارة الثانية التي تم إيقافها من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
انتظام الزيارات خاصة لأسرى غزة كل أسبوعين وعدم تعطيلها من اية جهة.
ألا يمنع أي قريب من الدرجة الأولى والثانية من زيارة الأسير.
زيادة مدة الزيارة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف.
السماح للأسير بالتصوير مع الأهل كل ثلاثة أشهر.
عمل مرافق لراحة الأهل باب السجن.
إدخال الأطفال والأحفاد تحت سن 16 عاما مع كل زيارة.
إدخال الكتب والصحف والملابس والمواد الغذائية والأغراض الخاصة للأسير على الزيارات.
خامسا: الملف الطبي بما يشمل:
إنهاء سياسة الإهمال الطبي
إغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم.
إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري.
إجراء العمليات الجراحية بشكل سريع.
إدخال الأطباء ذوي الاختصاص من الخارج.
إطلاق سراح الأسرى المرضى خاصة ذوي الإعاقة والأمراض.
عدم تحميل الأسير تكلفة العلاج.
سادسا: البوسطة بما يشمل:
1- تأمين معاملة إنسانية للأسرى خلال تنقلاتهم بالبوسطة.
2- إرجاع الأسرى إلى السجون من العيادات والمحاكم وعدم إبقائهم في المعابر.
3- تهيئة المعابر للاستخدام البشري، وتقديم وجبات الطعام.
4- التجاوب مع احتياجات ومطالب الأسيرات الفلسطينيات سواء بالنقل الخاص واللقاء المباشر بدون حاجز خلال الزيارة.
سابعا: ملف التعليم للأسرى بما يشمل:
- إعادة التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة.
- السماح للأسرى تقديم امتحانات التوجيهي بشكل رسمي ومتفق عليه.

ويشار إلى أن الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال خاضت عديد الإضرابات، وكان عدد الإضرابات الجماعية التي نُفذت منذ عام 1967 (23) إضراباً.
وكان آخر الإضراب الجماعي الذي خاضه الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال عام 2014، واستمر (63) يوماً، مع التأكيد أنه ومنذ عام 2012، نفذ الأسرى لاسيما الإداريون عشرات الإضرابات الفردية، والتي ما زالت مستمرة.
وجرت أول تجربة فلسطينية لخوض الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية في سجن نابلس في أوائل عام 1968، حين خاض المعتقلون إضرابا عن الطعام استمر لمدة ثلاثة أيام؛ احتجاجاً على سياسة الضرب والإذلال التي كانوا يتعرضون لها على يد الجنود الإسرائيليين، وللمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية. ثم توالت بعد ذلك الإضرابات عن الطعام.
ويلجأ الأسرى عادة إلى مثل هذه الخطوة بعد نفاد كافة الخطوات النضالية الأخرى، وعدم الاستجابة لمطالبهم عبر الحوار المفتوح بين سلطات الاحتلال واللجنة النضالية التي تمثل المعتقلين.
وفور إعلان خبر الإنتصار اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي تهليلا وحمدا على ما حققه الأسرى وذلك بالتزامن مع انطلاق الشهر الفضل.