وكالات - النجاح الإخباري -  نددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي بالعقوبات الأمريكية المفروضة عليها، ووصفتها بأنها “أساليب مافيا” هدفها “تشويه سمعتها”.

وقالت ألبانيزي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنها ستقدّم أحدث تقاريرها إلى الأمم المتحدة من جنوب أفريقيا، بعدما حالت العقوبات الأمريكية دون سفرها إلى مقرّ المنظمة في نيويورك.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في يوليو/ تموز فرض عقوبات على المقررة الخاصة، منددا بانتقاداتها لواشنطن وإسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وقالت ألبانيزي في جنوب أفريقيا حيث تستعدّ لإلقاء “محاضرة نلسون مانديلا السنوية” في 25 أكتوبر/ تشرين الأول، “لا أستطيع الذهاب إلى الولايات المتحدة… تمّ تجميد أرصدتي. ابنتي أمريكية وزوجي يعمل في منظمة مقرّها الولايات المتحدة، والعائلة بأكملها تدفع الثمن بسبب ذلك”.

وأضافت “العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليّ هي إهانة، ليس لي فقط، بل للأمم المتحدة أيضا”، مقارنة إياها بـ”أساليب المافيا” في مسقطها إيطاليا حيث تقوم العصابات بـ”تشويه سمعة شخص ما… لردعه عن الاستمرار في الانخراط في قضايا العدالة”.

وتابعت المقررة الأممية “أذكّر نفسي باستمرار أن الأمر لا يتعلق بي… بل بالدفاع عن أشخاص يتعرّضون للإبادة الجماعية الآن، وأتمنى حقا أن تبقى هذه الرسالة مسموعة”.

وواجهت ألبانيزي التي تعمل بتكليف من الأمم المتحدة ولكنها لا تتحدث باسمها، انتقادات حادة من إسرائيل وبعض حلفائها بسبب اتهاماتها لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

– تواطؤ دولي

وقالت فرانشيسكا ألبانيزي “لا أعتقد أنني أثير الانقسام، لكن بالطبع هناك من هم مجهزون بشكل جيد ويهمهم تشويه سمعتي لكي لا تصل الرسالة” التي تحملها.

وفي تقريرها الجديد الذي حمل عنوان “الإبادة الجماعية في غزة: جريمة جماعية” ونشر على الموقع الالكتروني للأمم المتحدة، نددت الخبيرة الإيطالية بـ”نظام التواطؤ العالمي” ودعت الدول إلى “تعليق ومراجعة كل العلاقات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل فورا”.

وكتبت “حتى عندما أصبح عنف الإبادة الجماعية واضحا، قدّمت الدول، ومعظمها غربية، لإسرائيل، وما زالت تقدّم، الدعم العسكري والدبلوماسي والاقتصادي والأيديولوجي”، مؤكدة أنه ينبغي على هذه الدول “أن تتحمّل المسؤولية”.

ورأت أن المجتمع الدولي والنظام المتعدد الأطراف “تحت الاختبار” منذ سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بموجب اتفاق أبرم برعاية أمريكية.

وقالت “دفعت إسرائيل العالم إلى مواجهة قدرته على منع الإبادة الجماعية، وقد فشلنا حتى الآن”، معتبرة أن السؤال المطروح حاليا هو ما إذا كان الفشل ينطبق أيضا على “وقف الإبادة والمعاقبة عليها”.

ورأت ألبانيزي أن تقديم تقريرها من جنوب أفريقيا التي رفعت شكوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة هو خطوة “رمزية”، لكنها لفتت الى أن بريتوريا، وهي من كبار مزوّدي إسرائيل بالفحم، يرد ذكرها في تقريرها ضمن الأطراف “المتواطئة”.