ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - قال مسؤولون أميركيون إن إدارة ترامب تعمل على زيادة أعضاء فريق السياسة الخاص بالشرق الأوسط بالبيت الأبيض تحسباً للكشف عن خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي طال انتظارها والتي ما تزال غامضة إلى حد كبير.

وبدأ مجلس الأمن القومي الأسبوع الماضي في الاتصال بالوكالات الأخرى التي تبحث عن متطوعين للانضمام إلى الفريق  الذي سيعمل مع جاريد  كوشنر وجيسون جرينبلات وهما من يقدودان خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط.

وبحسب المسؤولين سيتألف الفريق الذي يجري إنشاؤه لتنظيم العرض العام لخطة السلام وأية مفاوضات قد تترتب على ذلك من ثلاث وحدات: وحدة تركز على تفاصيلها السياسية والأمنية، ووحدة تركز على  تفاصيلها الاقتصادية الهامة والأخرى على الاتصالات الاستراتيجية .

وأضاف المسؤولون:" أن إنشاء فريق للبيت الأبيض هو أول دليل منذ أشهر على أن الخطة تتقدم على الرغم من أن المسؤولين في إدارة  ترامب قد وعدوا منذ وقت طويل بأكبر حزمة حلول شاملة تطرح من أجل حل النزاع ولكن الخطة الناشئة لم يتم وصفها حتى مع قدر صغير من التفاصيل من جانب كوشنر أو غرينبلات أو أي مسؤول  أمريكي آخر، كما أن توقيت إطلاق الخطة لم يقرر بعد وقد طُلب من وزارة الخارجية والبنتاغون ووكالات الاستخبارات والكونغرس تفصيل الموظفين في الفريق لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة وفقاً للمسؤولين الذين لم يسمح لهم بمناقشة الأمر علناً وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم".

وامتنعت الوكالات عن التعليق  لكن مسؤولا في مجلس الأمن القومي قال إن كوشنر  صهر ترامب وكبير المستشارين ،وغرينبلات  المبعوث الخاص للمفاوضات الدولية "يوسعون فريقهم والموارد المتاحة مع الانتهاء من التفاصيل واستراتيجية الدفع بمبادرة السلام ".

ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن الخطة ستركز على التفاصيل البراغماتية( الجانب العملي من الخطة بدلاً من المفاهيم الأساسية التي ستكون قادرة على كسب الدعم العام بسهولة أكبر".

وفي هذا السياق كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية، عن تأجيل "صفقة القرن" عدة أشهر بسبب انتخابات الكونغرس الأميركي، وإمكانية إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عربية (لم تسمّها)، ومصدر آخر قالت إنه مقرّب من البيت الأبيض، قولهم إن "صفقة القرن ستؤجل" لأشهر، بسبب انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس". 

 إضافة إلى ذلك ، فإن رد إسرائيل على الخطة غير مؤكد على الإطلاق وعلى الرغم من أن بنيامين نتنياهو هو أحد كبار حلفاء ترامب إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيدعم استثمارات ضخمة في غزة وقد يرفض نتنياهو التنازلات في الضفة الغربية التي قد تتصورها الخطة.".

ويقول المسؤولون إنه لن يكون هناك وقت مثالي للتنفيذ ،ولكنهم يضعون الأساس الآن عندما يصبح الوقت مناسبًا ولم يتم تنفيذ الخطة ،ولكن يتم الانتهاء منها  بما في ذلك اقتراح التنمية الاقتصادية للشعب الفلسطيني الذي يتوقع تحسين البنية التحتية الرئيسية والعمل الصناعي لا سيما في غزة.

ويعتقد المسؤولون أن الأمل في مستقبل اقتصادي أفضل للفلسطينيين سيكون مقترن بالتقدم على هذا الصعيد اضافة الى حل الامور العالقة والمطالب الفلسطينية الغير قابلة للتنازل، وفي نفس الوقت غير القابلة للحل من إسرائيل وتشمل تلك الحقوق حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى الأراضي التي هجروها و الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين المستقلة.

يذكر أن القيادة الفلسطينية رفضت بشكل قطعي أي  اقتراح من إدارة ترامب  مستشهدة بالتحيز الأمريكي المؤيد لإسرائيل خاصة بعد أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر ونقل السفارة الأمريكية هناك من تل أبيب في مايو.

 واستمر التوتر في العلاقات  الفلسطينية الأمريكية  في النمو حيث لا تزال ملايين الدولارات في المساعدات الأمريكية معلقة ويبدو من المرجح أن يتم قطعها بالكامل مع بقاء شهرين فقط في سنة الميزانية الحالية".