النجاح -  أدانت الجامعة العربية، اليوم الاثنين، إعلان بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس بدء تشغيل آلية تحصيل ضريبة الأملاك "الارنونا" على مباني الأمم المتحدة والكنائس، وما تملكه هذه الكنائس من أراض وقفية.

واعتبر الأمين العام المساعد لشؤون قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير سعيد ابو علي في تصريح له، أن هذا الإجراء عدوان جديد على الشعب الفلسطيني في القدس بمسيحييه ومسلميه، ومواجهة غير مسبوقة مع كنائس مدينة القدس وسلسلة من مخططات سلطة الاحتلال للتصعيد تجاه المدينة المقدسة وأهلها.

وأكد أن اسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) دأبت على انتهاك جميع قرارات الشرعية الدولية والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات الموقعة في ظل غياب المساءلة الدولية، كما ان سلطة الاحتلال بقرارها هذا فرض الضرائب على دور العبادة تسعى لإلغاء اتفاقياتها الموقعة مع حاضرة الفاتيكان منذ عقود، وتعمد بشكل ممنهج على تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.

وشدد على ان هذه السابقة الخطيرة لاستهداف الكنائس تعرض قدرتها على القيام بدورها وتقوض العمل المسيحي في الاراضي المقدسة، كما ناشد المجتمع الدولي وبالأخص مسيحيي العالم للاضطلاع بمسؤولياتهم لوقف ما تتعرض له مدينة السلام، رمز التعايش والتآخي من استهداف للوجود المسيحي التاريخي كما الاسلامي في المدينة، والذي يعد جزءا لا يتجزأ من تاريخ وحضارة هذه المدينة وفلسطين، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل كقوة احتلال للتراجع فورا عن هذا القرار.

وأدان بأشد العبارات مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في اسرائيل اليوم على مشروع قانون صاغته وزيرة القضاء الاسرائيلية اليمينية المتطرفة، يقضي بقضم المزيد من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وحرمان الفلسطينيين من التوجه الى المحكمة الاسرائيلية العليا، للمطالبة بحقوقهم، مؤكدا أن هذا القانون يندرج في اطار سلسلة من القوانين العنصرية والاستعمارية التوسعية، التي تمررها الحكومة الاسرائيلية بهدف احكام السيطرة الاسرائيلية على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وتسريع عمليات نهب وسرقة وابتلاع ما تبقى من الارض الفلسطينية المحتلة وفرض القانون الاسرائيلي عليها بتطبيع الاحتلال وتسريع وتيرة الضم الزاحف.

كما ادان، مصادقة بلدية الاحتلال في القدس على بناء 3000 وحدة استيطانية جديدة خارج الخط الأخضر، فضلا عن مصادرة آلاف الدونمات شمال مدينة طولكرم بهدف الاستيلاء على المزيد من أراضي الفلسطينيين، في الوقت الذي يستعد فيه رئيس حكومة الاحتلال لتقديم قانون يسمح بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة (معاليه أدوميم) إحدى أكبر مستوطنات الضفة الواقعة شرق القدس تنفيذا للمشروع الاستيطاني الأخطر (E1)، مؤكدا مضي إسرائيل قدما في انتهاك القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334 .

إلى ذلك أدان الوفد الوزاري العربي المصغر المشكل بموجب قرار مجلس جامعة الدول العربية رقم 8221 الصادر في 9-12-2017، الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد كنائس القدس وممتلكاتها.

وأكد الوفد خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقده اليوم في بروكسل قبيل الاجتماع المقرر للوفد مع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي، رفضه المطلق للإجراءات الممنهجة التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، والتي كان آخرها قيام ـ"بلدية القدس" بالحجز على ممتلكات الكنائس وحساباتها البنكية بحجة عدم دفعها لمستحقات مالية متعلقة بضريبة المسقفات، في خرق صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وترتيبات الوضع التاريخي القائم.

وحذر الوفد، من أن هذه الخطوات تستهدف بشكل واضح الوجود المسيحي التاريخي في مدينة القدس، الذي يُعدّ جزءا أساسيا من تاريخ المدينة المقدسة وإرثها التاريخي والإنساني والديني والحضاري، ذلك الوجود الذي يجسّد قيم العيش المشترك بين الأديان بأبهى صورها.

تجدر الاشارة الى ان الوفد المصغر هو برئاسة الاردن، وعضوية فلسطين، ومصر، والسعودية، والمغرب، والامارات، والامين العام للجامعة.

ـــــ