نهاد الطويل - النجاح - يزور الرئيس محمود عباس العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في اللقاء الشهري لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

زيارة يقول المراقبون إنها تأتي في توقيت حساس عقب الخطاب الذي قدمه خلال الدورة 28 للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله إذ هاجم السياسات الأمريكية تجاه الفلسطينيين وشدد على رفضهم وساطة واشنطن.

ويلقي الرئيس عباس  خطاباً في مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بحضور وزراء خارجية دول الاتحاد البالغ عددهم 28 وزيراً.

وكشفت مصادر ديبلوماسية فلسطينية لـ"النجاح الإخباري" أن الرئيس ابو مازن  سيطلب من الدول الأوروبية الاعتراف بفلسطين على حدود عام 1967، ولعب دور رئيس في تغيير آلية رعاية العملية السياسية.

عملية تقول القيادة الفلسطينية أن واشنطن لم تعد الراعي الأساسي لها وتتهمها بتبني الرواية الاسرائيلية والانحياز لها بشكل مطلق.

المصادر ذاتها قالت بأن الرئاسة الفلسطينية ستؤكد إنها لا زالت متمسكة لحل الدولتين، وأن الراعي الأمريكي لم يعد مقبولاً بعد أن أخرج القدس من المعادلة، ولا بد من آلية دولية جديدة لرعاية العملية السياسية يكون الاتحاد الأروبي لاعب اساسي فيها.

ويأتي التحرك الفلسطيني في قلب القارة العاجوز في وقت كشف فيه الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شؤون المفاوضات، تفاصيل خطة السلام الأميركية.

تقرير سياسي من 92 صفحة قدمه كان عريقات قد قدمه إلى المجلس المركزي الفلسطيني خلال اجتماعه الأخير في رام الله.

التقرير حذر ايضا من إدارة ترامب ستخترع عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس ودولة منزوعة السلاح مع قوة شرطة قوية، وتعاوناً أمنياً ثنائياً وإقليمياً ودولياً.

وأوصى عريقات، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة السياسية التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوضع خطط وسيناريوهات المرحلة المقبلة، بعدم انتظار قيام أميركا بطرح معالم ومضمون هذه الصفقة "التصفوية الإملائية"، التي تُبقي الوضع القائم على ما هو عليه، والذي يعني دولة واحدة بنظامين، أي تشريع"الأبرتايد" والاستيطان بمعايير أميركية، من خلال حكم ذاتي أبدي.

واستبعد عريقات في تقريره تصويب العلاقات الفلسطينية - الأميركية في عهد الرئيس الحالي دونالد ترمب لأن "ذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال إلغاء قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وإلغاء قرار اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية".

 مضيفا أن"إدارة الرئيس ترمب لن تقوم بأي من الأمرين، لذلك لا بد من التمسك بوقف كل الاتصالات مع إدارة الرئيس ترمب حول عملية السلام، مع رفض اعتبارها وسيطاً، أو راعياً لعملية السلام بأي شكل من الأشكال".

تحذيرات أطلقها الفلسطينون غداة وصول نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الى اسرائيل في ختام جولة شرق اوسطية له شملت ايضا مصر والاردن.

ورفضت القيادة الفلسطينية لقاء بنس منذ الاعلان عن موعد زيارته الأول في أواخر كانون الاول.

وعلى الأرض الفلسطينيون مقاطعة زيارة المسؤول الاميركي وعدم الالتقاء به وسط دعوات للإضراب الشامل غدا الثلاثاء.

ومن المقرر أن يصل الرئيس عباس إلى موسكو في فبراير (شباط) المقبل لنقاش إمكانية"رؤية جديدة للسلام".