ترجمة : علا عامر - النجاح - إن تاريخ يوم 28 سبتمبر من العام 1993م هو تاريخ مهم جداً لكل من الشرق الأوسط والولايات المتحدة، فهو التاريخ التي أدركت فيه منظمة التحرير الفلسطينية حق إقامة إسرائيل وعيشها بأمان، وفقاً لما جاء في موقع "Los Ageles Time".

والآن ، ولم يمض سوا عقدين فقط على إتفاقية أوسلو وفي الفترة التي ينوي بها نائب الررئيس الأمريكي مايك بنس زيارة المنطقة ، بدأ  القادة الفلسطينيون بالتهديد بسحب هذا الإعتراف.

حيث صرحت حنان عشراوي ، وهي محامية بارزة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، " إنه بإمكاننا أن نلغي هذا الإعتراف " ، وأضاف "يمكننا تعليق العلاقات أو وقفها، ولكننا ندرس إمكانية  القيام بالانسحاب بشكل كامل ".

يأتي هذا الموقف رداً على قيام ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ، الأمر الذي يمكنه أن يلغي جهود سياسات الولايات المتحدة في حل هذا النزاع وإقامة دولتين مستقلتين ، فالقادة الفلسطينيون لم ولن يقبلوا بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس ،ومصرين على إتخاذ القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين.

وقال صائب عريقات ، وهو كبير المفاوضيين الفلسطينين ،  في مقابلة له عبر إذاعة  صوت فلسطين ،"  إن قرار ترامب يعني إزالة القدس من أية مفاوضات، والحكومة الفلسطينية لن تقبل وسترفض أية مقترحات لمشاريع سلام أو مفاوضات مع إسرائيل إذا لم تعلن الولايات المتحدة إبطال هذا القرار. وتابع" سلامنا لن يكون بأي ثمن ".

وكانت وكالت الأمن الداخلية الإسرائيلية ( شين بيت ) قد أعلنت مساء الأربعاء ، إن معدل الإعتداءات والهجوم الفلسطيني على الإسرائليين قد تضاعف منذ إعلان ترامب في ديسمبر وبلغ عددها 249 حالة مقارنة مع 84 حالة سجلت في شهر نوفمبر .  علاوة عن قيام القوات الإسرائيلية بقتل العديد من الأفراد في الضفة والقطاع .

تأتي هذه الأوضاع في ظل إقتراب موعد زيارة مايك بنس التي من المقرر أن تكون في 2018/1/20 م، وسوف تستمر لمدة أربعة أيام . 

وقد صرح مكتب بنس بأن الهدف من هذه الزيارة هو من  أجل التأكيد على التزامنا بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة من أجل هزيمة التطرف الذي يهدد الأجيال المقبلة ، ولكن الأمر الغريب هو عدم إحتواء جدول مواعيد بنس على أية موعد مع أية قائد فلسطيني من أجل مناقشة الأمور السياسية الخاصة بهم .

وأعلنت السلطات الفلسطينية عن أن بنس هو شخص غير مرغوب فيه في نهاية سنة 2017 ، عندما كان متوقعا أن يكون في المنطقة. وقد تأجلت هذه الرحلة بسبب تصويت مجلس الشيوخ على الإصلاح الضريبي. وصرحت عشراوي أنه شحض غير مرحب به وأن الحكومة الفلسطينية لن تقابل أي مسؤول أمريكي لمناقشة المفاوضات.

ومن المقرر أن تعقد إدراة منظمة التحرير الفلسطينية إجتماعاً من أجل مناقشة التوصيات من أجل محاسبة إسرائيل على أعمال العنف تجاه الشعب الفلسطيني ومناقشة حقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف.

وقالت عشراوي: إن هناك الأفكار والمقترحات والأسئلة التي سوف ننقاشها ، ومن أجل قبول حل الدولتين يجب على إسرائيل إعلان إستقلالية دولة فلسطين وتحديد حدود كيانها لأنها هي الدولة الوحيدة التي لا يوجد لها حدود.

وعلق آرون ديفيد ميلر ، وهو مفاوض أمريكي  مخضرم على الموضوع ،" إن تصعيد النزاع ليس من صالح الجانب الفلسطيني والإسرائيلي ولا أظنهما يريدان ذلك ."  واضاف "لكن البيئة السياسية والامنية متوترة، لذا فان الامور يمكن ان تتدهور بسهولة".  ويمكن لهذه الزيارة أن تحدث تطوراً.