غيداء نجار - النجاح - بعد قرار الحكومة الفلسطينية أمس بعودة الموظفين القدامى للقيام بمهامهم في المحافظات الجنوبية، وبعد قيام موظفي "نقابة الموظفين" الذين تم تعيينهم عام 2007 من قبل حركة حماس، صباح اليوم، بمنع موظفي الحكومة من الدخول للوزارة، أوضح الناطق الرسمي باسم حركة فتح أسامة القواسمي لـ"النجاح الإخباري" أنه على ما يبدو أن هناك الكثير لا يقرؤون ما تصرح به الحكومة ويستعجلون في اتخاذ المواقف السلبية تجاه أية خطوة تقوم بها الحكومة دون معرفة السبب.

وأضاف: "قرار الحكومة بعودة الموظفين لعملهم سليم، وأن يقوم الوزير بترتيب عودة الموظفين وفقاً للاحتياجات المطلوبة وبطريقة منظمة لا يتعارض بالمطلق مع اتفاق القاهرة بـ12/10 أو القانون، بل على العكس ما يحدث قد تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس"، مشيراً إلى أنه لا يجوز للحكومة أن تدفع أجر موظف خارج عمله.

أما بخصوص قرار ما يسمى "نقابة الموظفين" بغزة والذي يتمثل بمنع موظفي السلطة من دخول الوزارة، قال القواسمي: " ليس لنقابة الموظفين الحق أن تمنع أحد من الدخول للوزارة فهو شأن حكومي تماماً، وليس لأحد علاقة بهذا الموضوع، خاصة أن ملف الموظفين وما تم الاتفاق عليه بالقاهرة بتاريخ 14/6 وهو تفعيل اللجنة المختصة بهذا الملف والتي تعمل على قدم وساق برئاسة نائب رئيس الوزاراء وبإشرافه، وهي تعمل لحل مشكلة موظفي حركة حماس الذين تم تعينهم بعد الانقسام عام 2007، وأن المدة الزمنية الموكلة لها كما أتى بإتفاق القاهرة بـ 1/2/2018، متسائلا لماذا الاستعجال ووضع العصي في الدواليب؟1".

وتابع: "نحن دخلنا في مرحلة الجدل البيزنطي، سيكتب التاريخ أن كل ما يجري الآن يعد قضايا ثانوية صغيرة، وإن كانت مهمة بالنسبة لنا في حركة فتح ويمكن تجاوزها بكل سهولة، ولكن افتعالها بهذه الطريقة أدخلنا في جدل بيزنطي مقرف، فنحن تحت الاحتلال، وإسرائيل تعمل على إخراج 150 ألف مقدسي من القدس، وتنتهج سياسة التطهير العرقي، ونحن مختلفون على كل شيء، ونخاف من كل قرار تأخذه الحكومة وكإنها جاءت من بلد "الوقواق" من أجل أن تتخذ قرارات ضد شعبنا".

وشدد القواسمي، على ضرورة أن يفيق الجميع من هذا السبات والجدل البيزنطي العميق الذي أضر بكل الوطن الفلسطيني، قائلاً: "من لديه كلمة خير فليتفضل، ومن لا يملكها فليصمت".

 وتساءل القواسمي هنا.. هل لنقابة الموظفين الحق أن تمنع احد أن يدخل، وكيف.. هل بالبلطجة؟! هل هذا ينسجم مع تمكين الوزير أن يدخل لوزارته ويقرر عودة أحد الموظفين أم لا؟ أين تسلم السلطات؟ أم هي قرارات صورية فقط؟؟ فما قيمة الوزير إذا لم يستطع إرجاع موظف أو اثنين أو أن يعيد ترتيب وزارته؟".

ونوه إلى أن هذه القضايا جميعها مفتعلة ولا لزوم لها.

وأكد القواسمي في حديثه، أن الحكومة ستتغلب على كل الصعوبات ومصرون على الإنجاز رغم كل الحاقدين والذين لا يريدون المصالحة، متمنياً أن يكون هناك مسؤولية وطنية عند الجميع والكف عن التراشق الاعلامي الذي أصبح "مقرفاً ".

 كما ويأمل من الجميع أن تنبري أقلامهم في فضح الجرائم التي تحدث بالقدس كما يجري الحال في بعض القضايا التي تتخذها الحكومة، مع أنها تسعى للمصلحة الوطنية العليا.