النجاح -   اعترفت ما تسمى بـ"الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي" بوجود (3455) وحدة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، أقيمت على أراض بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين.

   جميع هذه المباني التي تضم منازل للمستوطنين ومؤسسات عامة لسلطات الاحتلال والجيش أقيمت دون أن تحصل على تراخيص من "الإدارة المدنية"، وبالتالي فهي غير قانونية من وجهة نظر مؤسسات التنظيم والتخطيط التابعة للاحتلال والتي تسعى لتسوية الأمر، وترخيص هذه المباني والوحدات الاستيطانية من خلال قانون المصادرة الذي يتم بالمحكمة العليا الإسرائيلية التداول فيه بانتهاء سريان هذا القانون.

وأفادت صحيفة "هآرتس"، أنَّه تمَّ الكشف عن هذه الإحصاءات وظاهرة البناء الاستيطاني دون تصاريح فوق أراضي بملكية خاصة للفلسطينيين، من خلال الرد الذي قدَّمته دولة الاحتلال و"الإدارة المدنية للعليا" بخصوص الالتماس الذي قدِّم ضد انتهاء المدَّة القانونية وسريان قانون المصادرة.

وقدَّمت النيابة العامة، ردَّها على التماسين تقدَّم بهما فلسطينيون ومنظمات حقوقية ضد قانون المصادرة، الذي يسمح بمصادرة أراض فلسطينية خاصة أقيمت عليها مبان استيطانية، وطلبت رفض الالتماسات بزعم أنَّ "المصادرة هي ردّ إنساني منصف ومعقول لضائقة حقيقة يعاني منها سكان إسرائيليون". كما زعمت أنَّ استمرار الوضع القائم "يحكم على آلاف عائلات المستوطنين بالعيش في حالة من عدم اليقين".

وبحسب ما تسمى "الإدارة المدنية"، فإنَّ (3455) وحدة استيطانية تقسم إلى ثلاثة محاور، المحور الأولى يشمل (1285) وحدة استيطانية شيدت فوق أرض بملكية خاصة للفلسطينيين، وهذه المباني أقيمت عقب التوقيع على اتفاقية أوسلو، وقائمة على أراض فلسطينية خاصة والتي لم يعلن عنها ولن تعرف على أنَّها أراضي دولة يمكن مصادرتها، وعليه أصدرت أوامر هدم وإخلاء ضد هذه المباني.

المحور الثاني يضم (1048) وحدة استيطانية التي أقيمت على أراضي بملكية خاصة للمواطنين الفلسطينيين، والتي أعلن عنها بالسابق وعن طريق الخطأ أراضي دولة ما مكن سلطات الاحتلال وضع اليد عليها.

أما المحور الثالث والذي يضم (1122) وحدة استيطانية القائمة قبل أكثر من عشرين عامًا وقبل التوقيع على اتفاق أسلو، وبنيت بالفترة التي لم يكن يطبق بها قوانين البناء والتنظيم من قبل الإدارة المدنية ما حفز الجماعات الاستيطانية لوضع اليد على المزيد من الأراضي الفلسطينية وبناء الوحدات الاستيطانية وإقامة بؤر استيطانية.

وترجح التقديرات الإسرائيلية، أنَّه من بين آلاف الوحدات الاستيطانية القائمة على أراضي فلسطينية خاصة يمكن استصدار تراخيص لـ(1285) وحدة استيطانية فقط المنتشرة في (74) مستوطنة بالضفة الغربية، حيث أصدرت ما تسمى "الإدارة المدنية" أوامر هدم وإخلاء لهذه المباني الاستيطانية.