نهاد الطويل - النجاح الإخباري - خاص: كشف مستشار الرئيس للشؤون الخارجية، مفوض العلاقات الدولية د. نبيل شعث أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور في القريب العاجل مصر، وذلك في إطار التواصل مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة العديد من الملفات الهامة على الساحة الفلسطينية.
وأقر شعث في تصريح خاص بـ "النجاح الإخباري" الأربعاء بوجود ما وصفه بـ"المشاكل الصغيرة " مع القاهرة، حيث يجري احتوائها من خلال قنوات دبلوماسية، وعلى درجة كبيرة من المسؤولية. واصفا العلاقة بين الطرفين بالاستراتيجية، وليست تكتيكية أو مرتبطة بحدث طارىء هنا أو تصريح هناك.
ورفض شعث ان يتم تصوير العلاقة مع مصر بـ"الجفاء" أو أنها في أصعب ظروفها خاصة بعد قيام السلطات المصرية بمنع اللواء جبريل الرجوب من دخول اراضيها.
ورأى أن القيادة الفلسطينية معنية بالحفاظ على علاقة جيدة مع الداعم الأقوى على الساحة العربية والإقليمية للقضية الفلسطينية بغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر او ما يثار في وسائل الاعلام المحلية والعربية.
وأكد في الوقت ذاته أن توافقا كبيرا مع مصر يتعلق بإدارة المعركة السياسية مع اسرائيل وأولويات المرحلة المقبلة.
أجندة القيادة في القمة..
وردا على سؤال لـ"النجاح الإخباري" حول التحضيرات الفلسطينية على صعيد القمة العربية المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري في العاصمة الاردنية عمان، اكد شعث ان القيادة ستطالب الزعماء العرب بموقف داعم وحازم للوقوف في وجه السياسة الاستيطانية الاسرائيلية.
كما سيتم الطلب من القمة أن تتعامل بوقف حازم مع ادارة البيت الأبيض بخصوص نقل السفارة الى القدس المحتلة .
ورأى شعث أن الحراك السياسي الذي قام به الرئيس محمود عباس كان له الأثر الفاعل وقاد لصدور اعلان عن 70 دولة، يطالب أميركا بعدم نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، لمخالفته القانون الدولي.
وأشار شعث أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب" تراجع في التوقيت لاعتبارات الخسارة والربح رغم ان تعهده لإسرائيل لا يزال قائما حتى الآن.
المصالحة مع حماس ..
من جانب آخر، اكد شعث على أن الاتصالات مع حماس في غزة لا زالت تراوح مكانها رغم الحديث عن تحضيرات مستمرة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني.
ودعا شعث حماس للقيام بخطوات أكثر ايجابية الآن، لأن المطلوب تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية.
ورفض شعث اعتبار ملف الموظفين في القطاع أحد العناوين التي تعرقل انهاء الانقسام، مؤكدا على أن الطرح القطري واللجنة السويسرية الفنية لا زال قائما وان هذا الملف يمكن انجازه إذا ما ارادت حماس.
وتابع: "نأمل أن ننجز انتخابات المجلس الوطني في القريب العاجل بما يمهد لتحقيق المصالحة بين فتح وحماس، وصولا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على قاعدة الوحدة الوطنية".
الجولة الأخيرة ..
وأخيرًا كشف شعث لـ"النجاح الإخباري" أن موضوع الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين كان مطروحا بقوة على طاولة الأحزاب الكولومبية خلال زيارته الاخيرة الى دول امريكيا الجنوبية.
وقال شعث انه تلقى اشارات ايجابية من قبل تلك الأحزاب للضغط على حكومة بلادها للاعتراف بدولة فلسطين، انسجاما مع دعوة مجلس الاشتراكية الدولية في ختام أعماله، للحكومات التي لم تعترف بفلسطين وخاصة أعضاء المنظمة الاشتراكية إلى الاعتراف تعزيزا لحل الدولتين .