النجاح -  أشاد محللون وخبراء بقدرة القيادة الفلسطينية على خلق قناة تواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتوجت هذه القناة بزيارة رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج إلى الولايات المتحدة وعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين هناك.

وقال الخبير الاستراتيجي اللواء محمد المصري لموقع النجاح الإخباري وفضائية النجاح إن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة يحاول تهميش الوجود الفلسطيني، مشيرا إلى أن زيارة اللواء فرج لواشنطن تأني ضمن السياق الطبيعي، مضيفا "هذا اللقاء ليس مستغربا لكن وروده في الأعلام أحدث هذه الضجة".

وبخصوص التجاهل الأمريكي للجانب الفلسطيني فأشار المصري لأهميه محاربة إرهاب إسرائيل، والذي يدعي ترامب أن محاربة الأرهاب هو واحد من أهم ملفاته، منوها إلى أنه لا أحد يستطيع تجاهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولا الوجود الفلسطيني، ورأى المصري أن على كل عربي يلتقي بالطرف الأمريكي أن يضع الملف الفلسطيني على الطاولة، مع اقتناعه أن لا أحد يستطيع مساعدة أحد قائلا: "يجب علينا أن نقتلع شوكنا بايدينا"

ووجد المصري أن لقاء فرج مع مسؤولين أمريكيين خطوة إيجابية، حيث يتحتم علينا فتح قنوات تواصل حتى مع الخصوم بشكل ندي وطبيعي.

وبحسب المصري فان زيارة فرج لواشنطن تفتح باب الحوار مع الإدارة الأميركية، مع العلم أن سبل التعاون بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفتوحة بشكل واسع، حيث إنه من المتوقع أن يلتقيه في البيت الأبيض قريبا، ليصبح ضمن من اوائل الزعماء الذين يزرون البيت الابيض في عهد ترامب.

ترامب يشجع الاستيطان

من جهته، قال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم خلال مقابلة مع موقع النجاح الإخباري وفضائية النجاح: "إن تصريحات ترامب مؤخرا تعتبر تشجيعا مبطنا للاستيطان، حيث إن ترامب يعطي أسرائيل حرية السلوك والتصرف، دون أدنى حد من التوبيخ، بالتالي يتسم الموقف الأمريكي بالميوعة.

وأضاف سويلم أنه لا يوجد تحول بموقف ترامب، ويدلل على ذلك الموقف الإسرائيلي، والذي يقول: "نحن لسنا متفقون على كل شيء" ويعني هذا القول من وجهة نظر سويلم أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، متفقون لكن مع بعض الاختلافات التي لا تؤثر فعليا على إسرائيل.

ورأى سويلم أن زيارة اللواء فرج تأتي في إطار المحاولات التحذيرية بخصوص تأييد أو سكوت أمريكي على مواقف اسرائيل، يأتي ذلك في ظل حضور فلسطيني سياسي، حيث تفوقت السفارات الفلسطينية على السفارات الإسرائيلية من حيث العدد في الأونة الأخيرة، وترامب يحاول تجاهل هذا الوجود، لا بل يهدد بفرض عقوبات بحال طالبت القيادة الفلسطينية بتسهيلات مالية أو ما شابه منصاعا بذلك لإسرائيل.

ويتوقع سويلم أن تمر القيادة الفلسطينية بحملة ابتزاز طويلة من قبل ترامب، الذي لا يحترم قضاء بلاده، بالتالي لن يحترم أي قانون أخرى حتى لو كان دوليا.