إذاعة صوت النجاح - النجاح الإخباري - في حلقة خاصة، ناقش برنامج "على الهوا سوا" عبر إذاعة صوت النجاح واقع الصحة النفسية للأطفال في ظل الأزمات والضغوط المتزايدة، مسلطًا الضوء على تأثير التعليم الإلكتروني داخل المنازل، وذلك من خلال مداخلة هاتفية مع الأخصائية الاجتماعية فاتن أبو زعرور.
وأوضحت أبو زعرور أن الأطفال في فلسطين يواجهون تحديات متراكمة منذ سنوات، تفاقمت حدّتها مؤخرًا مع تصاعد الأزمات، مشيرة إلى أن التحول نحو التعليم الإلكتروني زاد من الأعباء داخل الأسرة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للأطفال.
وبيّنت أن بقاء الأطفال لفترات طويلة في المنازل، إلى جانب الضغوط العامة، قد يؤدي إلى ظهور مؤشرات نفسية وسلوكية متعددة، من بينها القلق، والغضب، والعنف، وعدم الرضا، فضلًا عن سلوكيات غير مرغوب بها. وأضافت أن الأهالي غالبًا ما يلاحظون هذه التغيرات ويشعرون بالقلق، إلا أن الضغوط اليومية قد تحدّ من قدرتهم على التعامل معها بالشكل الأمثل، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية.
وفيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني، تساءلت أبو زعرور عن مدى فعاليته في أوقات الأزمات، مؤكدة ضرورة تطويره عبر خطط تدخل إيجابية تضمن ألا يشكّل عبئًا إضافيًا على الطلبة والأهالي، بل أن يكون أداة داعمة للعملية التعليمية. كما أشارت إلى أن هذا التحول المفاجئ قد يسهم في ظهور أنماط سلوكية جديدة لدى الأطفال، ما يستدعي رفع مستوى الوعي لدى الأهالي والمعلمين للتعامل معها.
وأكدت أن العبء الأكبر يقع على عاتق الأسر، في ظل محدودية الإمكانيات لدى بعض العائلات، سواء من حيث توفر الأجهزة الإلكترونية أو خدمات الإنترنت، إضافة إلى صعوبة الموازنة بين العمل ومتابعة الأبناء دراسيًا.
وشددت أبو زعرور على أهمية دور الأهالي في دعم أبنائهم من خلال الحوار المستمر، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، والتركيز على مخرجات العملية التعليمية بدلًا من زيادة الضغوط. كما دعت إلى ضرورة تعليم الأطفال مهارات التكيف مع الضغوط والتغيرات، في ظل واقع أصبح فيه التعليم الإلكتروني خيارًا مفروضًا.
وفي ختام حديثها، دعت إلى تكاتف جهود الأهالي والهيئات التدريسية من أجل دعم الأطفال نفسيًا وتعليميًا، مؤكدة أهمية الاستمرار في تطوير أساليب التعليم بما يخدم مصلحة الطلبة رغم التحديات القائمة.