النجاح الإخباري - أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن المصادقة على قانون إعدام الأسرى، الذي قدمه حزب "العصمة اليهودية" بزعامة المتطرف إيتمار بن غفير، ونال موافقة كنيست الاحتلال أمس، تشكل خطوة إضافية باتجاه تعميق النهج الفاشي القائم على إنهاء الوجود الفلسطيني، وتعزيز منهج الإبادة الجماعية الذي تمارسه دولة الاحتلال. وقد تجلى هذا النهج بشكل واضح وصريح على مدار 28 شهرًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما يزال يتواصل بأشكال متعددة حتى الآن.

وتنظر الشبكة إلى إقرار هذا القانون باعتباره ذروة التصعيد في سياسات الاعتداء على الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، والتي أدت إلى ارتقاء 89 شهيدًا خلال عامين. وتشير التقارير كذلك إلى وجود مئات المواطنين الذين اختُطفوا من قطاع غزة وأصبحوا ضحايا لما يسمى الإخفاء القسري، إلى جانب عمليات إعدام ميداني نفذها جيش الاحتلال تحت ذريعة "مقاتلين غير شرعيين". واليوم يأتي هذا القانون الظالم امتدادًا لهذا السلوك الوحشي.

وعليه، تؤكد الشبكة على ما يلي:

  • التحرك الرسمي والشعبي الواسع ضمن حملات منظمة وعلى نطاق واسع لوقف هذا القانون الذي لا يمت بصلة لأي قوانين أو مواثيق دولية، وإعادة الاعتبار للصفة القانونية للأسيرات والأسرى بوصفهم مقاتلين من أجل حرية شعبهم، والقيام بحملات ضغط دولية واسعة لفضح محاولات الاحتلال لصق صفة "الإرهاب" بهم لتشريع عمليات الإعدام بحقهم، ودحض هذه المزاعم.
  • تفعيل الأدوات القانونية كافة التي من شأنها محاكمة قوة الاحتلال، وإدراج ملف الأسرى والانتهاكات الاحتلالية، بما فيها ملف الشهداء الأسرى، والتعذيب الممنهج، والإهمال الطبي، وكافة الممارسات التي ترتكبها دولة الاحتلال بحقهم، ونقلها إلى جميع المؤسسات الدولية.
  • إرسال رسائل عاجلة إلى برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية الدولية وكافة المؤسسات، من أجل قطع العلاقات مع كنيست الاحتلال، ورفع الحصانة الدولية عنها، وإعلان مواقف صريحة من البرلمانيين والقيادات والشخصيات السياسية والمؤسسية حول العالم، وربط ذلك بإجراءات حازمة من الحكومات لاتخاذ مواقف واضحة إزاء ما يجري.
  • استمرار وتوسيع الفعاليات الشعبية والوقفات والأنشطة التي تعبر عن وقوف الشعب الفلسطيني مع الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، ومخاطبة الجهات الدولية، وتنظيم فعاليات وعرائض ومراسلات، ومطالبة وزارة الخارجية والسفارات بتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الملف، وفضح محاولات الاحتلال إكساب الإعدام صفة "الشرعية".
  • تؤكد الشبكة أن حرية الأسرى في السجون حق مكفول بموجب الاتفاقيات الدولية، ولا بديل عنها. والمدخل لذلك هو قيام الأمم المتحدة ومؤسساتها بتأمين الحماية لهم، ومطالبة المؤسسات كافة، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتنظيم زيارات للسجون وكشف حقيقة ما يتعرضون له من سوء معاملة وتعذيب، والعمل على محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها بحقهم.
  • في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية ومستواها المتصاعد بحق الشعب الفلسطيني، نطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاجتماع تحت بند "متحدون من أجل السلام" لإقرار آليات عملية لحماية الشعب الفلسطيني وأسره، وتعليق عضوية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة.