النجاح الإخباري - أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، والتطورات الإقليمية المرتبطة بها، وفرت لعصابات المستوطنين فرصة لتصعيد اعتداءاتها المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت الشبكة أنه على مدار الأيام الثلاثة الماضية، تم الاعتداء على عشرات القرى والبلدات، وإغلاق الطرق والشوارع، إضافة إلى إحراق المركبات والممتلكات، وترويع المواطنين وإخراجهم من منازلهم عنوة. كما تم تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بغطاء من جيش الاحتلال، فيما رصدت الشبكة منذ مطلع العام الجاري 2026 استشهاد 34 مواطناً على يد المستوطنين، وتوثيق 18,595 اعتداءً خلال أقل من ثلاثة أشهر، وهي أرقام غير مسبوقة تؤشر إلى خطورة ما يجري واستمرار مخطط الضم والتهجير القسري.

وأكدت الشبكة أن التصعيد الأخير يمثل تهديداً مباشراً للوجود الفلسطيني، مع انتقال اعتداءات المستوطنين إلى مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة، ما يستدعي حشد الجهد الدولي والقانوني والدبلوماسي والشعبي لوقف هذه الاعتداءات فوراً، والضغط على دولة الاحتلال باستخدام كافة الأدوات الدولية وفرض العقوبات اللازمة. كما دعت الشبكة إلى تفعيل آليات المحاسبة القانونية الدولية الصارمة وتوفير الحماية الدولية للمواطنين والمؤسسات المجتمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مدينة القدس.

ولفتت الشبكة إلى استمرار استهداف المؤسسات المجتمعية، مشيرة إلى إحراق المستوطنين مركز الطوارئ في قرية جالود التابع لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وحرق العيادة الصحية في قرية برقة، إلى جانب تدمير المركبات والممتلكات في عشرات القرى والبلدات الأخرى.

واستنكرت الشبكة التهديدات الأخيرة من وزير المالية الإسرائيلي، بتصريحات حول حل السلطة الفلسطينية ووصفها بالإرهابية، مؤكدة خطورة هذه التصريحات في سياق سلسلة الإجراءات التي تهدف لتقويض السلطة عملياً خلال الأعوام الماضية.

وطالبت الشبكة بمواجهة هذه الإجراءات عبر تعزيز التنسيق بين المؤسسات المجتمعية والرسمية، وتطوير أدوات الصمود الشعبي، ورفض الترحيل والتهجير القسري، والعمل على خطة وطنية شاملة لحماية الوجود الفلسطيني، تشمل مقاطعة دولة الاحتلال وفرض العقوبات الدولية، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الجدي لتنفيذ القانون الدولي ووقف هذه الحملة العدوانية.