وكالات - النجاح الإخباري - بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، اليوم الاثنين، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة الأميركية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي.
ونوه منصور إلى استمرار تعرُض المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، للقتل والإصابة والترهيب على يد قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين الإرهابية.
وفي هذا السياق، أشار منصور إلى الجريمة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال في بلدة طمون، جنوب طوباس، حيث أعدموا أربعة أفراد من عائلة واحدة بدم بارد داخل مركبتهم، وهم الأب علي خالد بني عودة (37 عاما)، وزوجته وعد بني عودة (35 عاما)، وطفلاهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام) الذي كان كفيفا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب إصابة طفليهما الآخرين مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عاما) بجروح نتيجة الشظايا، في جريمة خلفت عائلة أخرى مدمرة وطفلين يتيمين.
كما أشار منصور إلى سلسلة الاعتداءات على الفلسطينيين من قوات الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين خلال الأسبوع الماضي في حوادث منفصلة بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك قتل الشاب أمير معتصم عودة (28 عاما) في بلدة قصرة، والاعتداء العنيف والجنسي على مواطن فلسطيني في خربة حمصة بالأغوار الشمالية، وإصابة الطفلة سوار الهذالين (6 أعوام) بجروح في الرأس بعد أن تعمد مستعمر دعسها في خربة أم الخير بمسافر يطا، جنوب الخليل، إضافة إلى استشهاد الشابين مأمون بدوي رشدان (25 عاما) ومحمد علي رشدان (24 عاما) برصاص قوات الاحتلال قرب مفترق زعترة، جنوب نابلس.
أما في قطاع غزة، فقد أشار منصور إلى مواصلة إسرائيل انتهاكاتها لاتفاقية وقف إطلاق النار من خلال استمرار هجماتها على المدنيين الفلسطينيين، من خلال العديد من الغارات الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة أو بإطلاق النار عليهم من قوات الاحتلال، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 28 فلسطينيا، من بينهم أطفال، خلال الأسبوع الماضي فقط.
وتطرق منصور إلى مواصلة إسرائيل فرض قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى والحرم الشريف، لليوم السابع عشر على التوالي، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، في انتهاك صارخ لحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة، مشددا على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وأن سياساتها وإجراءاتها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي.
كما شدد على أن استمرار هذه الجرائم ما هو إلا نتيجة مباشرة لغياب المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة، الأمر الذي شجع حكومة الاحتلال المتطرفة وقواتها وميليشيات المستعمرين على مواصلة جرائمهم في ظل الإفلات من العقاب، منوها، في هذا السياق، إلى القرار الإسرائيلي القاضي بإسقاط التهم عن الجنود الذين اعتدوا جنسيا على معتقل فلسطيني في عام 2024، ما يدل على أن النظام القضائي الإسرائيلي يمنح الحصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة ضد الفلسطينيين، كما وصفتها منظمة العدل الدولية.
ودعا منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إفلات إسرائيل من العقاب، وإنهاء دوامة العنف والجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذا الجرائم وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حماية وجوده على أرضه وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.