النجاح الإخباري - عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية.
وترأست الاجتماع، وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي.
ويأتي الاجتماع بعد ثلاثة أيام من قرار حكومة الاحتلال باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة المسماة (ج) بالضفة الغربية المحتلة، والذي قوبل بإدانة دولية واسعة. كما وافق "كابينت" الاحتلال في 8 شباط/ فبراير على حزمة من الإجراءات التي ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المنطقة المسماة "أ".
الأمم المتحدة تدعو إسرائيل إلى التراجع الفوري عن إجراءاتها في الضفة
وفي الإحاطة التي قدمتها أمام المجلس بمستهل الاجتماع، قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، إن القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بـ "استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) بالضفة الغربية المحتلة، قد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، ويهدد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة".
كما أعربت عن قلق الأمين العام أنطونيو غوتيريش البالغ إزاء "قرار إسرائيل بالموافقة على حزمة من الإجراءات في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية"، مشددة على أنه "في حال تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها ستشكل توسعاً خطيراً في السلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة"ـ داعية إسرائيل إلى "التراجع الفوري" عن هذه الإجراءات.
وأشارت إلى الاقتحامات الإسرائيلية واسعة النطاق في الضفة الغربية، والتي يتخللها الاستيلاء على منازل، واعتقالات جماعية، وفرض قيود على الحركة، وتهجير متكرر لعائلات فلسطينية، لا سيما في شمال الضفة.
وحول الوضع في قطاع غزة، قالت وكيلة الأمين العام: "هذه لحظة مفصلية في الشرق الأوسط"، مشددةً على أنه بعد سنوات من الصراع، بات هناك الآن هامش يمكن أن يتيح للمنطقة أن تسلك مساراً مختلفاً، مضيفة أن القرارات – التي سيتخذها كل من الأطراف والمجلس على حد سواء – ستحدد ما إذا كان هذا المسار سيستمر.
وأكدت أنه من أجل أن يدوم السلام، يجب الآن العمل على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، والتخفيف من المعاناة، وإحراز تقدم نحو الاستقرار والتعافي، بما يتماشى مع القانون الدولي.
وقالت: "إن اجتماع مجلس السلام في واشنطن العاصمة غداً يُعد خطوة مهمة"، مشيرةً إلى ضرورة أن تتركز الجهود على تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
واستعرض ديكارلو تفاصيل العمليات الإنسانية، التي ما تزال مستمرة "في ظل قيود شديدة"، مشيرةً إلى أن فتح معبر رفح أمام حركة المشاة في 2 شباط/فبراير يُعد "تطوراً مرحباً به"، إلا أن الضربات الإسرائيلية المكثفة طالت مناطق مكتظة بالسكان في مختلف أنحاء القطاع، ولا سيما في 31 كانون الثاني/يناير وأوائل شباط/فبراير.