النجاح الإخباري - طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالعمل الفوري لإرادة دولية متسقة مع تطلعات الشعب الفلسطيني، لمواجهة الآثار الكارثية لحرب الإبادة الأخيرة والمعاناة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة.
واعتبرت الشبكة أن إعادة فتح معبر رفح البري صباح اليوم، بعد فتحه تجريبيًا يوم أمس، خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تلبي الحاجة الملحة لرفع المعاناة عن القطاع. وأكدت الشبكة أن فتح المعبر وفق اتفاق وقف إطلاق النار خطوة مهمة، إلا أنه لم يتم حتى اللحظة تحديد أعداد المواطنين المغادرين أو القادمين، والفئات العمرية، والمواد المسموح إدخالها، إلى جانب استمرار سيطرة الاحتلال على سير العملية والفحص الأمني، والعديد من الأمور الفنية واللوجستية.
ودعت الشبكة إلى إعطاء أولوية لنقل الفئات الأكثر هشاشة، مثل الجرحى والمرضى وكبار السن، والعمل فورًا على إدخال المساعدات المكدسة على الجانب المصري من المعبر منذ أسابيع، والتي لم يسمح الاحتلال بمرورها لأغراض سياسية وممارسة ضغوط، في ظل تزايد المأساة الإنسانية مع فصل الشتاء، حيث تشير الإحصاءات إلى تضرر أكثر من 127 ألف خيمة، ووجود أكثر من 22 ألف حالة مرضية تتطلب العلاج في الخارج، ووفاة عشرات الأطفال بسبب البرد دون تدخل عالمي جاد.
وأكدت الشبكة على ضرورة إيجاد آلية واضحة من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية لتشغيل المعبر بأعلى درجة استجابة للحالة الإنسانية، والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية والخيام، ووقف سيطرة الاحتلال على المعبر، مع التزام الحوار الوطني الشامل لمنع محاولات الاحتلال فصل الضفة عن القطاع وفرض تجزئة القضايا المعيشية والاقتصادية على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني.