نابلس - النجاح الإخباري -  ثمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، الدعم المالي الذي قدمته جمهورية العراق لميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأوضح أبو هولي في بيان له، ان الدعم العراقي، البالغ قيمته 30 مليون دولار والممتد لثلاث سنوات (2026-2028)، يأتي في إطار اتفاقية شراكة استراتيجية وتمويل متعددة السنوات، لدعم الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملية الاونروا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة وسوريا ولبنان والأردن.

وأكد أبو هولي أن هذا الموقف العراقي يعكس التزاماً ثابتاً تجاه القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين، ويسهم بشكل مباشر في تخفيض العجز المالي للأونروا وضمان استقرار العمليات الإنسانية وخدماتها الأساسية في مناطق عملياتها الخمس لما يقارب لـ 6.2 مليون لاجئ فلسطين في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.

وأشار الى ان الدعم العراقي سيفتح نافذة جديدة لحث المانحين على تقديم دعم اضافي للأونروا لدعم ميزانية الأونروا للعام 2026، التي تعاني من عجز مالي كبير يقدر بـ 384 مليون دولار ما نسبته 40% من اجمالي الموازنة الاعتيادية التي تقدر بـ 959 مليون دولار نتيجة تراجع دعم الدول المانحة بأكثر من 50%، والضغوط السياسية والحملة التي تقودها حكومة الاحتلال ضدها.

واعتبر أبو هولي أن هذا الدعم هو ترجمة فعلية لمواقف العراق التاريخية والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدًا بأن الدعم العراقي يساهم مباشرة في حماية "الأونروا" كشاهد سياسي وقانوني على قضية اللاجئين حتى إيجاد حل عادل وشامل.

وجدد أبو هولي دعوته الى المجتمع الدولي والدول المانحة، وخاصة الدول الخليجية، لتحذو حذو الجمهورية العراقية بتوقيع اتفاقيات تمويل متعددة السنوات لدعم ميزانية الوكالة وسد العجز المالي، لتحقيق الاستقرار المالي لميزانية الأونروا للعام 2026، ولضمان تمويل كاف ومستدام يضمن استقرار المنطقة واستمرار التدخلات الإنسانية، وللحيلولة دون الوقوع في ازمات جديدة تؤثر على خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وأكد أبو هولي بأن التحرك الفلسطيني الرسمي لم يتوقف، بل يشهد نشاطاً مكثفاً في عام 2026 لحث المجتمع الدولي والدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها المالية؛ لتمكين الاونروا من تجاوز العجز المالي المتوقع في ميزانيتها لعام 2026.

وفي ختام بيانه، ثمن أبو هولي الجهود التي يبذلها المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، في مساعيه لمواجهة العجز المالي للوكالة. وفي الوقت ذاته، دعاه إلى التراجع الفوري عن القرارات الأخيرة المتعلقة بالفصل الجماعي للموظفين، وتخفيض الرواتب وساعات العمل بنسبة 20%.

وشدد على ضرورة أن تستمر الجهود المشتركة والمسؤولية الجماعية لكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحشد الدعم والموارد المالية اللازمة لميزانية الاونروا الاعتيادية والطارئة، لتمكينها من القيام بولاية عملها الأساسية في الإغاثة والتشغيل وتقديم الخدمات الحيوية، وذلك بحسب التفويض الممنوح لها بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.