النجاح الإخباري - قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف تقييد أو تعليق عمل المؤسسات الإنسانية الدولية في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، تشكّل امتدادًا لسياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الاستجابة الإنسانية واستمرار جريمة الإبادة الجماعية بحق المدنيين.
وأوضحت الشبكة، في بيان صحفي، أن هذه الإجراءات تأتي في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، في ظل الحصار الخانق وتقنين إدخال المساعدات، وانتشار الأمراض والأوبئة، والنقص الحاد في الغذاء والمستلزمات الطبية، ما يفاقم معاناة النازحين والفئات الأكثر ضعفًا.
وأضافت أن استهداف العمل الإنساني في غزة لا ينفصل عن ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل القتل اليومي، وتصعيد الاستيطان، واستهداف المخيمات، ومحاولات شطب حق العودة، إضافة إلى قطع الإمدادات الأساسية عن مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، واستهداف مؤسسات أهلية فلسطينية، كان آخرها اتحاد لجان العمل الزراعي وبنك البذور في محافظة الخليل.
وأكدت الشبكة أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة تستدعي تسهيل وتوسيع التدخلات الإنسانية لا عرقلتها، مشددة على أن العمل الإنساني والصحي محمي بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تلزم قوة الاحتلال بضمان وصول المساعدات واستمرار الخدمات دون عوائق.
وحذّرت من أن أي إجراءات تعيق عمل المؤسسات الإنسانية والصحية من شأنها تعريض حياة المرضى والجرحى للخطر، وتقويض الحق في الصحة، وزيادة معاناة المدنيين، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.
وطالبت الشبكة بضمان حماية المؤسسات الإنسانية والعاملين فيها، ووقف الإجراءات الجماعية التي تعيق تقديم الخدمات، وتمكين المؤسسات من أداء دورها دون تدخل أو قيود تعسفية، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والعمل على إنهاء منظومة السيطرة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.