النجاح الإخباري - حذّرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من تدهور خطير ومتسارع في الوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة، مطالبة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإيجاد معالجة جدية وفاعلة للأوضاع الكارثية الناتجة عن استمرار قوات الاحتلال في إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بما فيها المستلزمات الطبية.

وأشارت الشبكة إلى أن منع إدخال الإمدادات الطبية، إلى جانب عرقلة نقل المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، أدى إلى تفاقم النقص الحاد في الأدوات والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات، ما أسفر عن وفاة نحو 1200 مواطن، من بينهم 155 طفلًا، نتيجة عدم السماح بإجلائهم لتلقي العلاج، وفق أرقام صادرة عن مؤسسات مختصة.

وأكدت الشبكة أن المنظومة الصحية في قطاع غزة باتت تترنح في ظل استمرار انتشار الأمراض الناتجة عن آثار العدوان، بما في ذلك تدفق مياه الأمطار وإغراق خيم النازحين، مشيرة إلى أن عدد الخيم التي سُمح بإدخالها لا يتجاوز 30 ألف خيمة من أصل 400 ألف خيمة مطلوبة. كما سجلت انتشارًا واسعًا للأمراض الجلدية والتنفسية بين النازحين، إلى جانب تفاقم أوضاع المرضى المصابين بأمراض مزمنة، خاصة كبار السن، في ظل غياب الإمدادات الأساسية، بما فيها المستلزمات الصحية الضرورية، الأمر الذي يفاقم معاناتهم النفسية ويهدد بوقوع وفيات يمكن تفاديها.

وجددت الشبكة مطالبتها بالضغط على دولة الاحتلال للسماح بإدخال المساعدات الطبية والإغاثية، لا سيما بعد إعلان مستشفى الكويت التخصصي الميداني وقف إجراء العمليات الجراحية المجدولة والطارئة بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية، بما في ذلك أدوية التخدير والمحاليل الطبية ومواد التعقيم وأدوات الجراحة.

كما دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، وكافة الهيئات والمؤسسات الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالسلوك المتوحش لقوات الاحتلال، والعمل على إدراج هذه الانتهاكات ضمن سياق استمرار جريمة الإبادة الجماعية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومساءلة دولة الاحتلال ومحاسبتها على هذه الجرائم، وفرض عقوبات دولية عليها.

وطالبت الشبكة بإيجاد آليات دولية تضمن فتح ممرات إلزامية لإدخال المساعدات الإغاثية والدوائية والصحية إلى قطاع غزة، في إطار تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في إنقاذ الوضع الإنساني المتدهور، ومنع الانهيار الكامل للقطاع الصحي، والتخفيف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة مع حلول فصل الشتاء واستمرار انهيار المباني وسقوط ضحايا جدد بشكل يومي.