النجاح الإخباري - بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بتوحيد الجهود الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة والهيئات الأممية ذات العلاقة من أجل وقف ما وصفته بـ"جرائم الإبادة" التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023.
وأكدت الشبكة في بيان صحفي أن الاعتداءات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 300 ألف فلسطيني، إضافة إلى تدمير ما يزيد على 80% من قطاع غزة، ما خلّف مأساة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث. كما أشارت إلى استمرار سلسلة طويلة من الانتهاكات في القدس والضفة الغربية، تشمل هدم المنازل، ومصادرة الأراضي، والإغلاقات اليومية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق القرى والبلدات الفلسطينية، والتي اتسعت بشكل خطير خلال الأشهر الماضية.
وشددت الشبكة على أن غياب العدالة وإفلات مجرمي الحرب من العقاب يشكلان عاملًا مشجعًا لمواصلة ارتكاب الجرائم، بما فيها الإبادة الجماعية، والتهجير القسري، والتعذيب والانتهاكات داخل السجون والمعتقلات، إلى جانب استهداف الصحفيين والصحفيات وتهديد حياتهم، مؤكدة أن هذه الممارسات تتطلب تحركًا دوليًا واسع النطاق يهدف إلى محاسبة الاحتلال وعزله دوليًا وتفعيل الأدوات القانونية لإنفاذ القانون الدولي.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لحماية الشعب الفلسطيني، بما يحقق العدالة الانتقالية ويضمن تجسيد الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة وفق القرار 194، وحق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق العدالة والحرية.
وأضاف البيان أنه في الوقت الذي يحيي فيه العالم هذه المناسبة التي أُقرت في 10 كانون الأول 1948 لتكريس مبادئ حماية وصون حقوق الإنسان، يتعرض الشعب الفلسطيني لكافة أشكال الاستهداف المنهجي للمدنيين العزّل في محاولة لإنهاء وجوده وتصفية حقوقه المشروعة، داعيًا إلى إرادة دولية جادة وفاعلة لوقف الانفلات العنصري الإسرائيلي وتطبيق بنود القانون الدولي بما يصون حقوق الشعوب وكرامتها الإنسانية، ويعيد الاعتبار لدور المنظومة الحقوقية الدولية عبر جبر الضرر الواقع على الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة سيادته واستقلاله الوطني.