النجاح الإخباري - أطلقت عائلة الدكتور عدنان البرش، استشاري جراحة العظام ورئيس قسم العظام سابقًا في مستشفى الشفاء، حملة عاجلة للمطالبة باستعادة جثمانه المحتجز لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد إعلان استشهاده داخل السجون الإسرائيلية عقب أشهر من اعتقاله.

وكان البرش قد اعتُقل في أواخر عام 2023 أثناء عمله ضمن طاقم طبي في مستشفى العودة شمال قطاع غزة، قبل أن تعلن المؤسسات الحقوقية استشهاده في سجن “عوفر” الإسرائيلي بعد أكثر من أربعة أشهر على احتجازه، وسط اتهامات عائلته للاحتلال بالتسبّب بوفاته جرّاء التعذيب والإهمال الطبي المتعمّد.

وطالبت العائلة المؤسسات الدولية والحقوقية والجهات الأممية بالتدخل الفوري للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن جثمانه وتسليمه لعائلته لدفنه بكرامة، إلى جانب جثامين الأسرى الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال.

من جانبه، طالب مدير عام الصحة في قطاع غزة، منير البرش، سلطات الاحتلال بإعادة جثمان الطبيب الشهيد فورًا، مشددًا على أن احتجاز جثمانه يشكّل “انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية والقوانين الدولية”.
وقال البرش في منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”:

“كان المعطف الأبيض رمز الحياة، وكانت السماعة رمز الرحمة، وكان الطبيب عدنان البرش رمزًا للإنسانية التي لا تنحني، لكن العدو انتزع روحه تحت التعذيب وأخفى جثمانه شهورًا طويلة”.

وأضاف أن جثمان الطبيب لم يُعاد حتى اللحظة إلى عائلته أو إلى تراب وطنه، مؤكدًا أن “حق الإنسان في أن يُدفن بكرامة هو الحد الأدنى من العدالة، وهو حق لا يجوز أن يخضع للتأجيل أو المساومة”.

وفي السياق ذاته، قالت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” و”نادي الأسير الفلسطيني” في بيان مشترك إن الدكتور عدنان البرش فارق الحياة داخل سجن عوفر الإسرائيلي بعد اعتقاله أثناء تأدية واجبه الإنساني في شمال قطاع غزة، داعيتين إلى فتح تحقيق دولي مستقل في ظروف استشهاده ومحاسبة الاحتلال على ما وصفته بـ”جريمة التصفية الجسدية عبر التعذيب”.

ويُعيد احتجاز جثمان الطبيب البرش تسليط الضوء على سياسة احتجاز جثامين الشهداء التي ينتهجها الاحتلال بحق الفلسطينيين، في انتهاك واضح للأعراف والقوانين الدولية التي تكفل حق ذوي الضحايا في استلام جثامين أبنائهم ودفنهم وفق الشعائر الإنسانية والدينية.