النجاح الإخباري - أكدت الفصائل والقوى الفلسطينية، اليوم الأربعاء، ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقاته الكاملة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها فتح معبر رفح البري في الاتجاهين وفق ما نصّت عليه التفاهمات الموقّعة.
وشدّدت الفصائل في بيان لها على مطالبتها الوسطاء والدول الضامنة بالضغط على الاحتلال لفتح المعبر بشكل كامل دخولاً وخروجاً، استناداً إلى اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن رقم (2803)، معتبرة أن حصر فتح المعبر باتجاه واحد فقط يُعدّ تلاعباً واضحاً بالاتفاق ومحاولة للتهرّب من الالتزامات الإنسانية والسياسية، كما حذّرت من محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة عبر الترويج لمزاعم فتح المعبر لخروج الفلسطينيين فقط.
وأكد البيان أن استمرار إغلاق المعابر والتضييق على حركة المدنيين وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية يشكّل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويعمّق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وكان منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة أعلن، اليوم الأربعاء، عن نية إسرائيل إعادة فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة، للسماح بخروج سكان قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية فقط، بذريعة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وبتوجيهات المستوى السياسي في تل أبيب.
وأوضح أن عملية الخروج ستكون بالتنسيق مع السلطات المصرية، وبعد الحصول على ما وصفه بـ"الموافقة الأمنية الإسرائيلية"، وتحت إشراف وفد من الاتحاد الأوروبي، وبآلية مماثلة لتلك التي طُبّقت في كانون الثاني/ يناير 2025 لتنظيم حركة المدنيين.
وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول قوله إن "إسرائيل فتحت المعابر لخروج الغزيين لتمكينهم من مغادرة القطاع، وإذا لم ترغب مصر في استيعابهم فهذه مشكلتهم".
في المقابل، نفت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وجود أي تنسيق لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة باتجاه واحد فقط، مؤكدة على لسان مسؤول مصري أنه في حال تم التوافق على فتح المعبر، فإن العبور سيكون في الاتجاهين دخولاً وخروجاً من قطاع غزة، وفق ما نصّت عليه الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتفاهمات وقف إطلاق النار المعمول بها.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن فتح المعبر يأتي ضمن تنسيق مباشر في إطار "مركز التنسيق المدني العسكري" بقيادة الولايات المتحدة.