النجاح الإخباري - أعرب الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عن صدمته العميقة إزاء الشهادات المروّعة التي وثّقها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك الاغتصاب، والاعتداءات الجنسية، والتعذيب النفسي والجسدي الممنهج، ولا سيما في سجن “سديتمان” ومراكز احتجاز أخرى.
وقال الاتحاد في بيان وصل لوطن نسخة عنه ان الشهادات تؤكد أنّ هذه الجرائم تُمارس على نحوٍ منظم بهدف الإذلال والكسر المعنوي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وطالب الاتحاد بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بإشراف الأمم المتحدة، لتقصّي الحقائق حول الانتهاكات الجنسية والتعذيب في سجون الاحتلال، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول جميع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية فوراً، وخاصة سجن “سديتمان”، ومقابلة المعتقلين والمعتقلات بحرية تامة ودون رقابة.
وطالب الاتحاد بدعوة نائبة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي إلى زيارة الأرض الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة على وجه السرعة، والالتقاء بالضحايا من النساء والرجال والاستماع المباشر لشهاداتهم، تمهيداً لتقديم تقرير رسمي إلى مجلس الأمن.
ودعا الاتحاد الى مساءلة الاحتلال على جرائمه ومعاقبة الجنود الذين ارتكبوها وعدم إفلاتهم من العقاب، وتفعيل آليات مجلس حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب لمساءلة سلطات الاحتلال على هذه الجرائم الموصوفة بأنها جرائم ضد الإنسانية.
ودعا الاتحاد المجتمع الدولي والمنظمات النسوية العربية والعالمية إلى التضامن مع الأسيرات الفلسطينيات، ورفع الصوت عاليا ضد الممارسات العنصرية والبربرية ووقفها فوراً.
واكد إن الاتحاد العام للمرأة يعتبر ان هذه الانتهاكات الجنسية لا تمسّ فقط الأسرى الفلسطينيين، بل تمسّ كرامة الإنسانية جمعاء، وأن الصمت الدولي على هذه الجرائم يمثل تواطؤا ومشاركة ضمنية في استمرارها
الحرية لأسيرات وأسرى الحرية