رام الله - النجاح الإخباري - اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد ابو هولي بان حماية الهوية الفلسطينية والحفاظ على الموروث الفلسطيني من السرقة والزوال والضياع هي جزء من معركة الوجود الفلسطيني ، التي ستبقى على سلم اوليات الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني .

وشدد في كلمته التي القاها في القمة العالمية لحماية التراث الفلسطيني  التي نظمتها اليوم هيئة التوجيه السياسي والوطني بالشراكة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وملتقي القدس عبر تقنية زووم  بحضور المفوض السياسي العام اللواء طلال دويكات والمتحدث الرسمي لحركة فتح  اياد نصر ولفيف من الاكاديميين والمثقفين والمهتمين بان شعبنا الفلسطيني لم يفقد بوصلته الوطنية ولم يستسلم للسياسات الاسرائيلية لإلغاء هوية الوطنية ، وسيواجه كل محاولات اجتثاثه من ارضه ومحو وجوده بكل قوة وصلابة .

وواضح بان مصادقة  مجلس الوزراء الفلسطيني على خطة عمل تعزيز الرواية الفلسطينية وتخصيص الموازنة لها للعام 2021 ، وخطاب سيادة الرئيس امام الجمعية العامة الذي أكد على ان الشعب الفلسطيني صاحب هذه الارض عندما اشار الى  ان الفلسطينيين وهو منهم  يحتفظون بصكوكُ ملكية الارض الفلسطينية  الموثقة في سجلات الأمم المتحدة، ويحملون مفاتيح بيوتهم حتى الآن هي دعوة صريحة وواضحة لشعبنا الفلسطيني للعمل على حماية الموروث الفلسطيني والحفاظ على هويته الوطنية الفلسطينية من التآكل وتعزيز الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الاسرائيلية المزيفة .

 ولفت  د. ابو هولي الى ان الاحتلال الاسرائيلي رصد موازنات مالية ضخمة لمحاربة الهوية الفلسطينية واسقاط الرواية الفلسطينية القائمة على الحق، وتبيث الرواية الاسرائيلية القائمة على تزييف التاريخ وسرقته .

وقال ان الاحتلال الاسرائيلي شرع على مدار سبعة عقود من عمر النكبة الفلسطينية  على سرقة التراث الفلسطيني وتسويقه حول العالم على أنه تراث إسرائيلي، فلم يكتف بسرقة الأرض وطرد شعبنا الفلسطيني من دياره وقيام دولته على انقاضها بل يسعى الى سرقة الهوية الفلسطينية لحماية تاريخه المزيف ومحو التاريخ الفلسطيني الذي يؤكد على صدق الرواية الفلسطينية واصالة الشعب الفلسطيني وتجذره على ارضه .

واضاف د. ابو هولي ان  حكومات اسرائيل المتعاقبة ارتكزت على مقولة ، ديفيد بن غوريون بأن "الكبار سيموتون والصغار سينسون" في رسم سياساتها تجاه طمس الذاكرة الوطنية الفلسطينية، اعتقاداً منهم أن القضية الفلسطينية ستمحى من الذاكرة الفلسطينية مع مرور الزمن .

واشار الى ان الاحتلال الاسرائيلي خلال السنوات الأربعة الماضية عمد على تدمير أكثر من 90 معلم أثري بشكل كامل في داخل الاراضي المحتلة عام 1948، عدا عن محيط مدينة القدس، والسعي الى تهويدها وطرد سكانها المقدسيين من احيائها بالإضافة الى سيطرته على مقامات تاريخية من العصور القديمة وإعادة ترميمها وسرقتها من خلال عبرنتها .

وأوضح ان دولة فلسطين لا زالت تتبوأ الموقع الأول عالميًّا في محاكاة الواقع بتراثها الثقافي والمعماري  لافتا الى ان الشعب الفلسطيني رغم سنوات التشرد واللجوء لا يزال يحتفظ بهويته الفلسطينية وتراثه العريق بل دفع بأحرار العالم من كل القرارات والدول التوشّح بالكوفية الفلسطينية للتعبير عن تضمنها مع القضية الفلسطينية .

واكد د. ابو هولي  بان التراث الفلسطيني سيبقى الركيزة الأساس للهوية الفلسطينية ولتاريخ شعبنا الفلسطيني الممتد  على مدار الاف السنين

اضاف ان دائرة شؤون اللاجئين ادرجت المحاولات الاسرائيلية المتكررة لسرقة التراث الفلسطيني التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى طمس الهوية الفلسطينية، في جلسات مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة ، وصياغة توصيات مرتبطة في حماية التراث الفلسطيني بأشكاله المختلفة والمتعددة المادية وغير المادية وطلب من مجلس جامعة الدول العربية التحرك على المستوي الدولي لفضح ممارسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي في سرقة الارض الفلسطيني والموروث  الثقافي الفلسطيني وتزييف التاريخ وطمس المعالم الفلسطينية واصول الرواية الفلسطينية في الأراضي العربية المحتلة عام 1948 وأسرلة  شوارعها وقراها وتهويد مدينة القدس .

ولفت د. ابو هولي الى ان دائرة شؤون اللاجئين  في خطتها للعام 2022  ستطلق اسماء المدن والقرى الفلسطينية على شوارع وازقة المخيمات ، واقامة متاحف مصغرة  داخل مقر كل لجنة شعبية في المخيم للتراث الفلسطيني، وعقد  دورات تعليمية حول الامثال الشعبية ومضامينها  ، وتشكيل فرق للفلكلور الشعبي لكل لجنة لتعزيز الهوية الفلسطينية.

 واكد على اهمية استثمار الاعلام الرقمي والتقنيات الحديثة في توثيق المواد التراثية، سواءً كانت مكتوبة أو مصورة، للاستفادة منها في فضح ممارسات الاحتلال من السرقة والتزوير للتراث الفلسطيني ، لافتاً الى ان دائرة شؤون اللاجئين ستعلن خلال الاسابيع القادمة منصة اعلامية للمخيمات الفلسطينية والتي ستسمح فيها لأي شخص من تحميل أي صورة او وثيقة على المنصة ذات صلة بالتراث الفلسطيني بما في ذلك وثائق الطابو في اطار سعي الدائرة على حماية التراث وتسويقه بصورة حضارية مدروسة .