رام الله - النجاح - نظّمت جامعة القدس، ووحدة القدس في الرئاسة، اليوم الثلاثاء، اللقاء الثالث ضمن سلسلة لقاءات الطاولة المستديرة، وجاء حول التحريض في المناهج الإسرائيلية والهجوم الذي تتعرض له المناهج الفلسطينية.

وشارك في اللقاء، وزير التربية والتعليم مروان عورتاني، ووكيل وزارة التربية والتعليم بصري صالح، ورئيس جامعة القدس عماد أبو كشك، وعضو الكنيست الأسبق طلب الصانع، ونائب محافظ القدس عبد الله صيام، وأمين سر اللجنة العليا للقدس معتصم تيم، ومستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي، ورئيس مؤسسة فيصل الحسيني فدوى الحسيني، ولفيف من الأكاديميين، حيث أدار اللقاء الروائي عارف الحسيني.

وأكد أبو كشك أهمية هذه اللقاءات لما تطرحه من قضية هامة في سياق القضية والوضع الحالي، وأضاف أن هذه السلسلة من اللقاءات ستعمل على صياغة توصيات وترجمتها، في خطة عمل قابلة للتطبيق في إطار عمل جماعي متكامل.

بدوره، نوّه عورتاني إلى ضرورة عمل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية كمنظومة مجتمعية متكاملة من أجل مواجهات الضغوطات الخارجية على المناهج الفلسطينية التي يجب أن ينظر لها كشأن سيادي حقيقي وكامل، إلى جانب أفعال الاحتلال وانعكاسها على الفلسطينيين كمنهج واقعي ويومي، متطرقا إلى ضرورة إنشاء جسم أكاديمي بحثي مستقل للعمل على تحليل خطاب التحريض على المناهج والخطابات، وتوحيد الجهود من أجل مواجهة رواية الاحتلال على مختلف المستويات.

من ناحيته، ذهب الصانع لتفصيل ما يورده القانون الأساس للاحتلال من عنصرية في المفردات والمصطلحات والأوصاف حول قضايا القدس والاستيطان والحدود والمواطنين، إضافة إلى ما يقدمه في مناهجه من تشويه ممنهج لصورة العربي وخلق صورة نمطية تشوه الفلسطيني وتغربه عن تاريخه وحاضره، مشيرًا إلى أهمية عمل مرصد لما يقدمه الجانب الإسرائيلي حول الفلسطينيين والمناهج.

من جانبه، عبر صيام عن أهمية أن يكون العمل في قضية المناهج ممنهجًا لمواجهة المسميات التهويدية في المناهج الإسرائيلية التي تدرس في القدس خاصة، بالإضافة إلى التنبه لتوعية المجتمع الفلسطيني في هذا الإطار وتوجيه الخطاب الفلسطيني ليتناسب والمجتمعين المحلي والدولي.

بدوره، أكد الأستاذ في كلية العلوم التربوية في جامعة القدس محسن عدس، ضرورة الإبقاء على المضمون الوطني في المناهج الفلسطينية والدفاع عنه، كما تحدث حول أهمية إنشاء مرصد بحثي يعزز المسؤولية الوطنية والشعبية تجاه القضية.

وتحدث منسق الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس زكريا عودة، حول منهجية الاحتلال التي يمارسها على المناهج الفلسطينية وخطة التعليم في مدينة القدس، مؤكدا أن ما يجري في هذا السياق يهدد عملية التعليم، بما في ذلك ما حدث من إغلاق في دائرة التربية والتعليم فيها.

من جهته، أكد أمين سر اللجنة الوطنية العليا للقدس معتصم تيم أهمية إثارة قضية العنصرية في المناهج الإسرائيلية في المحافل الدولية، من أجل تعرية الاحتلال، في منهجية وطنية شاملة محمية من الشعب، متطرقًا إلى التحدي الكبير الذي نواجهه كفلسطينيين في التعليم في القدس.

وتحدثت رتيبة النتشة من هيئة العمل الوطني في القدس، عن أهمية وجود وحدة لحماية المعلومات وبثها للمجتمع الدولي كي نتمكن من مواجهة رواية الاحتلال، كما وتناولت الكيفية التي يجب من خلالها تسخير المحيط والثقافة المجتمعية لخدمة التعليم، ما يصب في المقاومة الوطنية.

ويأتي هذا اللقاء استكمالا لسلسلة اللقاءات التي كان أولها حول الأبعاد الاستراتيجية لخطاب الرئيس محمود عباس أمام الأمم المتحدة، فيما تناول اللقاء الثاني صكوك الملكية الفردية للاجئين الفلسطينيين وتوثيقها في الأمم المتحدة.

واتفق المشاركون على تشكيل لجنة لصياغة التوصيات التي خرجوا بها خلال اللقاء.