رام الله - النجاح - طالب مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، وضرورة مساءلة إسرائيل كسبيل وحيد لوضع حد لكافة انتهاكاتها الخطيرة.

جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها منصور، اليوم الثلاثاء، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الهند)، وضع من خلالها المجتمع الدولي في صورة الحالة الأمنية الحرجة التي يمر بها الفلسطينيون داخل قطاع غزة المحاصر بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وتردي الظروف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية هناك.

واكد منصور في رسائله، أنه في انتهاك لوقف إطلاق النار المبرم في 21 أيار/ مايو، استخدمت إسرائيل القوة المفرطة والعشوائية ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة الذين تجمعوا قرب السياج احتجاجا على مرور 54 عاما على احتلال قطاع غزة، فأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، ما تسبب بإصابة 41 مدنيا، بينهم 22 طفلا، أحدهم أصيب بعيار ناري في الرأس، كذلك شنت غارات جوية عسكرية على مناطق في قطاع غزة.

وذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها إسرائيل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، بعد إلحاق دمار واسع النطاق ووقوع عدد بالغ من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين من قبل إسرائيل. 

وشدد على أنه "في حقيقة الأمر، هجمات إسرائيل ضد قطاع غزة لم تتوقف، وللأسف لم يتم مساءلة إسرائيل على جرائمها وعلى انتهاكاتها ضد المدنيين الفلسطينيين".

وقال: وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل إعاقة جهود إعادة الإعمار في غزة، وتواصل فرض الحصار والقيود المفروضة على مواد إعادة الإعمار والتعافي الضرورية وكذلك المساعدة الإنسانية، على الرغم من الجهود الباسلة للأمم المتحدة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من المنظمات الإنسانية، لتقديم الدعم العاجل. 

وكرر منصور دعوته للمجتمع الدولي، العمل بشكل فوري على رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على المدنيين الفلسطينيين في غزة، وضرورة وصولهم دون عوائق إلى الاحتياجات الإنسانية، والإغاثة، وإعادة الإعمار.

وحذر من الأخطار الجسيمة التي يشكلها تصاعد العنف بسبب سياسات إسرائيل في غزة وفي جميع أنحاء الأرض المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من استمرار إجراءات الاستعمار والضم، واستخدام القوة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتقال اليومي واعتقال وسجن المدنيين، وانتهاكاتها المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف.