وكالات - النجاح - قالت لين هاستينغز، المنسقة الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة إن قدرة الأمم المتحدة وشركائنا على تنفيذ التدخلات الحيوية في غزة معرّضة للخطر، ما لم يتم إدخال البضائع على نحو منتظم.

وقالت، منذ بداية التصعيد في 10 أيار/مايو، لا يزال دخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم يقتصر على المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود والعلف وكميات ضئيلة من المدخلات الزراعية وغيرها من المواد المحددة في إطار ضيق.

وأضافت، دون العودة إلى إدخال البضائع على نحو منتظم ويمكن توقُّعه إلى غزة، فإن قدرة الأمم المتحدة وقدرة شركائنا على تنفيذ التدخلات الحيوية معرّضة للخطر، مثلما هو حال سُبل عيش الناس في غزة والخدمات الأساسية التي تقدَّم لهم. وحاليًا، تقدر الأمم المتحدة أن 250,000 شخص لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على المياه المنقولة بالأنابيب بانتظام، وأن 185,000 آخرين يعتمدون على مصادر المياه غير المأمونة أو يدفعون أثمانًا أعلى لقاء المياه المعبّأة. ويهدد الخطر قطاع الزراعة الحيوي، وهو مصدر رئيسي للغذاء والدخل في غزة، بما يشمل موسم الزراعة الحالي.

وتابعت لا يمكن للوفاء بالاحتياجات الإنسانية، بما فيها استئناف خدمات المياه والصحة والصرف الصحي الأساسية وإعادة إعمار غزة، أن يحرز التقدم دون إدخال طائفة واسعة من اللوازم، بما فيها المعدات ومواد البناء الضرورية لإسناد أعمال الترميم والأنشطة الإنسانية.

وأوضحت أن وقف إدخال البضائع التجارية بانتظام يؤثر على عمل المئات من مشاريع القطاع الخاص في غزة وعلى دخل آلاف العمال. والصادرات من غزة، والتي لا يُستغنى عنها لتأمين سُبل العيش، متوقفة تقريبًا. ويجب إزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص إن أريدَ له أن يتعافى ويستأنف دوره بصفته المحرك الرئيسي للنمو والتنمية.

وذكرت أن على دولة الاحتلال أن تفي بالالتزامات التي يمليها القانون الدولي الإنساني عليها. فالمساعدات الإنسانية ليست معلّقة على شروط.

وحثت دولة الاحتلال على التخفيف من القيود التي تفرضها على حركة البضائع والأشخاص إلى غزة ومنها إلى خارجها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1860 (2009)، بهدف رفعها في نهاية المطاف. فليس في وسعنا أن نأمل التوصل إلى حل مستدام للأزمة الإنسانية والإسهام في الاستقرار على المدى الطويل إلا من خلال رفع الإغلاقات المنهِكة بكاملها.