رام الله - النجاح - نفذت قوات الاحتلال عدة  عمليات اقتحام واعتقال ودهم طالت العديد من مناطق الضفة الغربية، شملت المشفى الحكومي المركزي في مدينة الخليل، واعتدت على طواقمه الطبية والمرضى بإطلاق قنابل الغاز، ما تسبب في وقوع عشرات الإصابات.

واعتقل الاحتلال ، فجر اليوم  الأحد، مواطنين من ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، وذكر نادي الأسير في المدينة، أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين سمير عبد القادر إعمر، وسامح عدنان محمد جميل عبيد، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما وتعمد تخريب محتوياتهما.

كذلك اختطفت قوات خاصة إسرائيلية “مستعربون” أسيرا سابقا من بلدة قباطية جنوب جنين، وقالت مصادر من المدينة إن تلك القوات اختطفت الأسير السابق ياسر وليد خزيمية، أثناء مروره بمركبته بالقرب من قرية حداد السياحية في جنين.

وأشار إلى أن  الاحتلال كان قد داهم منزل ذويه قبل أسبوع، وفشل في اعتقاله، وقد أمضى في الأسر ما يزيد على عامين في الأسر.

واعتقلت قوات الاحتلال أيضا فتى من بلدة نحالين التابعة لمدينة بيت لحم جنوب الضفة، وسلمت مواطنا آخر بلاغا لمراجعة مخابراتها.

وأفادت مصادر من المدينة بأن تلك القوات اعتقلت محمود ماهر شكارنة (17 عاما)، وسلمت حمدان يوسف فنون بلاغا لمراجعة مخابراتها في مجمع مستوطنة “غوش عصيون”، بعد أن داهمت منزلي ذويهما وفتشتهما.

وفي مدينة الخليل جنوب الضفة، اعتدت قوات الاحتلال على المشفى الحكومي هناك، خلال حملة دهم واسعة، تعمدت فيها الاعتداء على المرضى ومنهم من يعالجون من فيروس “كورونا” والطواقم الطبية.

وقال الدكتور طارق البربراوي مدير عام المشفى، إنهم تفاجأوا بدخول قوات من جيش الاحتلال المشفى، وإلقاء قنابل الغاز خلال مداهمة منجرة بجوار المستشفى، لافتا إلى أن قنابل الغاز دخلت قسم الباطني ومرضى “كوفيد 19″، ما أدى إلى انتشار واسع للغاز في الأقسام الداخلية وجميع الغرف، مما أدى إلى إصابة الطواقم الطبية والمرضى، مشيرا إلى أنهم واجهوا صعوبة في إخلاء المصابين.

وذكر مسعفون أن أكثر من 25 شخصا بين مرضى وكوادر طبية، أصيبوا بحالات اختناق، وتم إخلاؤهم وإسعافهم من قبل مسعفي الهلال الأحمر والدفاع المدني.

وذكرت مصادر محلية أن العملية تخللها قيام قوات الاحتلال داهمت منزل الأسير المحرر حمدون طه أبو سنينة الذي أفرج عنه قبل أسبوع، وفتشت منجرته قرب مستشفى الخليل الحكومي.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، أحمد التميمي، إن إقدام قوات الاحتلال على اقتحام مستشفى الخليل الحكومي وإطلاق قنابل الغاز بداخله، يمثل “جريمة موصوفة استهدفت المرضى والطاقم الطبي”، وأضاف في بيان صحفي: “إن إطلاق قنابل الغاز داخل المستشفى مع علم قوات الاحتلال أن بداخله مرضى يعانون من أمراض وحالات مختلفة، لهو شروع بالقتل العمد وأمر يتنافى مع كافة الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية وكل القيم الإنسانية التي تعتبر المستشفيات أماكن حيادية وذات حرمة”.

وطالب التميمي المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالوقوف عند هذه الجريمة والتعامل معها بما يقتضيه الموقف من مثل هذه الجرائم، ووضع حد للاحتلال واستهتاره بكل المواثيق والمعاهدات الدولية والمتعلقة بحقوق الإنسان على وجه الخصوص، مشددا على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

وقال: “إن مثل هذا الإجرام لا يدع مجالا للشك بأن دولة الاحتلال هي دولة إرهاب منظم مدعوم من الإدارة الأمريكية وبغطاء من دول التطبيع التي شرعنت الاحتلال وإرهابه”، محذرا من أن “دولة الاحتلال الإرهابية بهذه الممارسات والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وسط صمت دولي مطبق، ستشجع الكثيرين حول العالم لتجاوز القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية بسبب غياب العقاب والمحاسبة”.

وفي سياق متصل، وقعت مواجهات على مدخل مخيم العروب شمال الخليل، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المخيم ووزعوا منشورات تهدد السكان بالاعتقال، وإغلاق المخيم.

كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معتصم عبيد من بلدة العيسوية في مدينة القدس المحتلة، خلال حملة دهم لتلك البلدة التي تتعرض منذ أكثر من عام لحملة عسكرية إسرائيلية مشددة.

إلى ذلك فقد عاودت جماعات من المستوطنين، وقامت بتنفيذ عمليات اقتحام لباحات المسجد الأقصى، بحماية أمنية مشددة وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة، حيث دخل هؤلاء من جهة “باب المغاربة”، وأجروا جولات استفزازية قبل الخروج من “باب السلسلة” في وقت شددت فيه قوات الاحتلال من إجراءات الدخول على المصلين المقدسيين.

كذلك اقتحم مستوطنون الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس، وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن ما يقارب 80 مستوطنا اقتحموا الموقع الأثري في البلدة، وسط حماية مشددة من قبل قوات الاحتلال، لافتا إلى أن تلك القوات قامت بإغلاق منطقة الموقع الأثري أمام المواطنين.

وفي إطار التصدي لخطط الاستيطان، يواصل أصحاب الأراضي في بلدة دورا جنوب محافظة الخليل، اعتصامهم لمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين من مصادرة ثلاثة آلاف دونم من الأراضي في  منطقة “خلة طه”.

ويوضح المواطنون أن المستوطنين القادمين من مستوطنة “نجهوت” المقامة على أراض فلسطينية قريبة من تلك المهددة بالمصادرة، وبحضور قوات الاحتلال، باشروا قبل أسبوع بالعمل على شق طريق استيطاني يربط المستوطنة بأراضي المواطنين مرورا بالمنطقة السهلية والجبل المقابل لها تمهيدا لضمها لصالح الاستيطان، وهي أراض تملكها عدة عوائل.

ونصب المواطنون خيمة في الأرض المهددة لوقف المستوطن وآلياته من العمل ليلا، فيما زودت بلدية دورا المنطقة بالكهرباء، وذلك لتعزيز صمود المواطنين فيها.