رام الله - النجاح -  قال الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، إن قضية الاسرى من أكثر القضايا حساسية وأهمية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله، مشيرا الى أن تحويل "يوم الاسير" الى يوم وطني عالمي، خطوة مهمة في سبيل نصرة الأسرى ولفت نظر العالم اجمع الى معاناتهم وانتهاكات الاحتلال بحقهم.

وأشار، في بيان للهيئة اليوم الأربعاء، الى مواصلة الاحتلال الاسرائيلي ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي لآلاف الفلسطينيين، وإخضاعهم للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة وذلك خلافاً لإحكام المواد 83 – 96 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، والمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 والتي تؤكد على الحق في عدم التعرض للاعتقال والاحتجاز التعسفي.

وأضاف عيسى: "إن سياسة الاعتقال التي تنتهجها اسرائيل تعد من أبرز السياسات التي تمارسها بحق المواطنين الفلسطينيين ، حيث تهدف الى تقييد حرية آلاف المدنيين، ويواجه المعتقلون ظروفاً معيشية قاسية في ظل الاجراءات الاسرائيلية اللاانسانية بحقهم والتنكر لحقوقهم. وطالت الاعتقالات الاطفال والشبان والشيوخ والنساء، واستخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي كافة اساليب الاعتقال، كما استخدمت سياسة اختطاف المواطنين على أيدي قوات خاصة، إضافة الى تحويل المعابر والحواجز العسكرية الى كمائن لاعتقال المواطنين.

واعتبر عيسى الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الاسرائيلية هم بمنزلة أسرى حرب وبذلك يجب إطلاق سراحهم جميعا بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني وبالأخص اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949، والبروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1977. علماً أن قضية الأسرى الفلسطينيين في معتقلات ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية من أكثر القضايا حساسية على الصعيدين الشعبي والوطني على الساحة الفلسطينية، حيث يوميا تتصاعد الاحتجاجات بشتى الوسائل الممكنة مطالبة بإطلاق سراحهم، وستظل هذه القضية مشتعلة وقابلة للانفجار في أية لحظة حتى يتم الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.

وأشار الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز أكثر من 5500 أسير فلسطيني بعيداً عن مناطق سكناهم في معتقلات تقع خارج حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 مخالفة بذلك المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 التي تنص على انه يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراض دولة الاحتلال، والمادة 76 من نفس الاتفاقية التي تنص على انه يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا.

وأشار عيسى إلى أن الأوضاع الصحية للمعتقلين سيئة للغاية وتفتقر عيادات المعتقلات الى الاطباء المختصين والأدوية اللازمة للعلاج ، كما يمارس الاطباء احياناً كثيرة تعذيب الاسرى بهدف إيلامهم، مما يتناقض مع المادة 91 من اتفاقية جنيف الثالثة لسنة 1949.

وطالب بتفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين في كافة المحافل الدولية وبالأخص في محكمة لاهاي ومجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يؤكد على أن الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية أسرى حرب وتنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة لسنة 1949 لأن مسألة الأسرى الفلسطينيين أبعادها قانونية وإنسانية لا يجوز السكوت عنها.

واختتم عيسى قائلاً : "في انتهاك واضح لاتفاقية جنيف الرابعة ما زالت اسرائيل مستمرة في احتجاز المعتقلين الفلسطينيين في المعتقلات خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة، وما زالت تشّرع استمرار اعتقال ومحاكمة معتقلي قطاع غزة أمام المحاكم المدنية الاسرائيلية بعد حلها لمحكمة ايرز العسكرية".