النجاح - شدد محافظ القدس عدنان غيث، في بيان صدر عن مكتبه، اليوم الأحد، على عروبة المدينة المقدسة، وعلى إسلامية المسجد الأقصى المبارك بكل جزء فيه وبكل ذرة من ترابه.

وقال:" لا حق لأحد في المسجد الأقصى غير المسلمين من قريب أو بعيد، وأنه والمدينة المقدسة من بين أهم ثوابت قضيتنا الفلسطينية العادلة التي لن نتنازل عنها".

ودعى أبناء شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتهم المقدسيين وأهل فلسطين عام 48 وكل من يستطيع الوصول الزحف إلى المسجد الأقصى المبارك والتصدي للمخططات التي تستهدف وجوده وبنيانه، والحضور الدائم فيه لإفشال أي محاولة للمساس به.

وطالب الأمتين العربية والإسلامية أن تتولى مسؤولياتها بصورة جدية وأن تساند الشعب الفلسطيني في معركة المسجد الأقصى المبارك بعيداً عن بيانات الشجب والاستنكار التي لم تعد تجدي نفعاً، كما وطالب كافة دول العالم والمحافل الدولية للتدخل ووقف جميع الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال بعد احتلال مدينة القدس عام 1967 بحق المسجد الأقصى المبارك، وما تقوم به حاليا من انتهاك لحرمة المسجد، والالتزام بالاستاتيكو المعمول به بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وجاء بيان المحافظ غيث رداً على تصريحات ما يسمى وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد أردان، بتصعيد حملات الاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الاقصى من قبل المتطرفين اليهود خلال فترة الأعياد اليهودية، والتي وصفها محافظ القدس بـ"الخطيرة وغير المسؤولة وتقود المنطقة الى صراع ديني لا يحمد عقباه"، موضحا أن ما تقوم به إسرائيل من إجراءات لتهويد القدس وتغيير معالمها ومصادرة مزيد من الأراضي في عموم انحاء الضفة الغربية وهدم المنشآت الفلسطينية، يأتي في سياق تكريس احتلالها العسكري والاستعماري الاستيطاني وبشكل متسارع من أجل منع الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. واشار غيث في بيانه الى الحواجز الاحتلالية التي أدت إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، بهدف بسط السيطرة عليها وتهويدها، والتي أصبحت ايضا مسرحًا لقتل واعتقال وإهانة الفلسطينيين، وانتهاكا لحريتهم في الحركة والوصول لأماكن عملهم وعبادتهم.

وجاء في البيان أن "مدينة القدس ومقدساتها، وعلى وجه الخصوص المسجد الاقصى المبارك، بات يمر بتحديات خطيرة للغاية واوقات عصيبة، وأن الدعوات اليمينية المتطرفة لاقتحامه وتقسيمه في تزايد، وأن مسلسل التهويد ماض على قدم وساق وبدعم مطلق من أصحاب القرار في الحكومة الاسرائيلية، وبدعم أمريكي صريح، ولا مبالاة أوروبية، وعجز عربي مطبق".

وأوضح غيث أن العاصمة المحتلة تعيش حرب التهويد من خلال الاقتحامات والاعتقالات ومصادرة الأملاك وهدم البيوت والتمييز العنصري والاغتراب في شتى المجالات. وأكد على أن ابناء الشعب الفلسطيني الذين اعتادوا على الذود عن مقدساتهم لن يدخروا جهدا في تعزيز وحدتهم ورص صفوفهم وحماية مقدساتهم الاسلامية والمسيحية وصد ودحر الاحتلال واقامة دولتهم المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس الشرقية.