النجاح - يشهد الداخل المحتل اليوم الخميس، إضراباً عاماً ومظاهرة قطرية،  ضمن سلسلة فعاليات أخرى أقرتها لجنة المتابعة العليا، لمواجهة زيادة جرائم القتل.

وأكد عضو قيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية طلب الصانع، أن سلطات الاحتلال تعمل على تعزيز الجريمة في المجتمع العربي داخل أراضي عام 1948، وتمنح الضوء الأخضر للتصعيد في الجرائم وتتعامل بازدواجية واضحة، مشيراً إلى أنه سيتم نقل الاضراب إلى الشوارع الإسرائيلية.

وفي حديثه لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، أشار إلى أن هناك إدراك عميق بأن هذا التصعيد في الجرائم صدر من جهة معنية بهدف تدمير النسيج الاجتماعي وإدخال المجتمع الفلسطيني في الداخل بدوامة من الصراع وعدم الاستقرار وعدم الاطمئنان الشخصي والعام، لهذا كان من الضروري دق ناقوس الخطر، فنحن نواجه عصابات منظمة حولت السلاح إلى مصدر رزق وترتكب الجرائم في وضح النهار".

كما ونوه على أن الخطوات الاحتجاجية لن تقتصر على الاضراب الشامل فقط، بل هناك سلسلة تصاعدية من الخطوات.

وحول مقاطعة القائمة المشتركة الجلسة الافتتاحية للكنيست الاسرائيلية تعبيرا عن غضبها حيال تواطؤ شرطة الاحتلال مع جرائم القتل، قال: هذه الخطوة تنسجم مع التوجه العام، والغضب الشعبي، فكل الأبحاث أكدت أن ظاهرة الجريمة بدأت بالتصاعد بشكل ملحوظ في أعقاب هبة القدس والأقصى، عندما تفاجأت السلطة الحاكمة في اسرائيل من ردة الفعل الفلسطينية، فهي اعتقدت على مدار الأعوام الماضية أنها استطاعت خلق مجتمع أليف مدجن، لكنها تفاجأت بردة الفعل الجماعية والتأكيد على الانتماء الوطني الفلسطيني، وجاء قرار تفكيك النسيج الاجتماعي وضرب الجبهة الداخلية واشغال المجتمع بهمومه اليومية، وتم اغراق الشارع العربي بالسلاح، الى جانب تواطؤ الشرطة ونحن ندرك تماما ان لدى اسرائيل القدرات الأمنية الكبيرة".

كما تساءل لماذا الجريمة داخل أراضي عام 48 ثلاثة أضعاف الجريمة في الضفة الغربية وهو نفس المجتمع من ناحية التوجهات والثقافة فالسبب هو سياسي، فمن يتحكم هنا أجهزة أمنية فلسطينية، في حين تمنح الشرطة الاسرائيلية الضوء الأخضر للجرائم في المجتمع الفلسطيني بالداخل.

وأوضح، أنه وحسب الاحصائيات، فإن 60% من الجرائم تتم في المجتمع العربي الذي يشكل 20% من المجتمع الاسرائيلي، أي أن جرائم القتل في المجتمع العربي ثلاثة أضعاف القتل في المجتمع الاسرائيلي، كما أن أكثر من 80% من الجرائم تنفذ بسلاح ناري، وأكثر من 90% من هذا السلاح مصدره شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، كيف نفسر ذلك؟

وتساءل: لماذا عندما تكون الضحية شخص غير عربي يتم كشف النقاب عن الجريمة خلال فترة زمنية قصيرة، بينما عندما تكون الضحية شخصا عربيا يتم اغلاق الملف وتعليقه ضد مجهول؟ وعندما تكون القضية مرتبطة بغير العرب يتم التعامل معها كقضية أمنية واستخدام كل الامكانيات للوصول لمنفذ الجريمة، ولكن في حين كانت متعلقة بعربي يتم التعامل معها كجنائية واستخدام امكانيات محدودة".