وكالات - النجاح - اتهمت شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، اليوم الأربعاء، الاحتلال بالمسؤولية عن حياة المعتقل سامر العربيد، إثر توارد أنباء موثقة عن تعرضه للتعذيب الشديد خلال التحقيق.

وقالت الشبكة في بيان صحفي وصل نسخة منه لـ"النجاح الاخباري" يوم الأربعاء إن هذا الاعتقال يأتي في إطار تكثيف قوات الاحتلال لحملات الاعتقال التي تتم بشكل يومي، وما يرافقها من اقتحامات وترهيب للمدنيين في بيوتهم.

وحسب ما أفاد به محامو مؤسسة الضمير، "فإنه في يوم السبت الماضي، تلقى محامي المؤسسة اتصالاً هاتفياً من أحد عناصر التحقيق في المسكوبية ليعلمه بأن الأسير العربيد نُقل إلى مستشفى (هداسا) بالقدس المحتلة، وهو يعاني من وضع صحي خطير".

وأكد محامي الأسير عندما سمح له بزيارته فجر الأحد، "أن سامر وصل إلى المستشفى وهو فاقد الوعي، ويعاني من كسور في القفص الصدري، ورضوض وأثار ضرب في كافة أنحاء جسده وفشل كلوي شديد، كما يتنفس بصورة اصطناعية."

وطالب الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالتحرك السريع، لاحترام الاتفاقية وفقًا للمادة الأولى المشتركة بين الاتفاقيات الأربع، واتخاذ إجراء سريع لوقف هذه الجرائم، لأن الصمت عنها هو شراكة بالجرم، خاصة أن عدم مساءلة الاحتلال ومحاسبته وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة هو اخفاق في تحمل المسؤولية، فضلاً عن تشجيع الاحتلال على المضي بسياساته.

واعتبرت الشبكة أن ما أورده المحامون، يشكل دليلاً قاطعاً على استخدام التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة القاسية، والتي قد تتسبب بالقتل، الأمر الذي يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويعد التعذيب في سجون الاحتلال أمرًا شائعًا وممنهجًا يعكس سياسة الدولة، وقد يصل لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، خصوصًا أن التقارير تشير إلى أن 221 معتقلاً فلسطينيًا كانوا قد قضوا في الزنازين منذ العام 1967 منهم 73 نتيجة التعذيب.

وطالب البيان الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة هيئات الأمم المتحدة بالضغط الفوري على الاحتلال للإفراج عن سامر العربيد، والمباشرة في تقديم العلاج اللازم له، ووقف جريمة التعذيب المستمرة بحقه.

كما طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بفتح تحقيق فوري، وانتداب لجنة طبية للتحقيق في ظروف التعذيب التي تعرض لها الأسير سامر العربيد.

ووجه البيان مطالبته للأمين العام للأمم المتحدة وكافة الهيئات واللجان التابعة لها باتخاذ قرارات تلزم دولة الاحتلال بإنهاء سياسة التعذيب والاعتقالات التعسفية، بالإضافة إلى مسائلتها ومحاسبتها على هذه الجرائم.