نابلس - النجاح - قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إنه لا حق ولا شرعية لأي إجراء أو قرار يمس بالحقوق الفلسطينية والشرعية الدولية.

وجاءت تصريحات أبو ردينة ردا على الأنباء التي تناقلتها بعض المصادر ووسائل الإعلام، التي تتحدث عما يمكن أن تقدمه واشنطن لنتنياهو كهدية للنجاح في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة،

واعتبر أبو ردينة، اليوم الاثنين، أن القيام بمثل هذا العمل سيكون له آثار خطيرة، بعد إعلان ترمب عن القدس عاصمة لإسرائيل، واستمرار اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك، والموقف الأميركي من اللاجئين ورواتب الشهداء والأسرى.

ووصف الناطق الرسمي باسم الرئاسة، هذه الخطوة إن تمت بمثابة استمرار اللعب بالنار، مؤكدا أن الاستقرار والأمن لا يتجزآن، ولن يكون السلام بأي ثمن، وأن ذلك لن يؤسس لأي حق ولن يخلق واقعا مزيفا قابلا للاستمرار.

وختم أبو ردينة تصريحه بالقول، إن الشعب الفلسطيني سيدافع عن حقوقه وتاريخه وتراثه ومقدساته مهما طال الزمن، وأن النصر في النهاية للحق والعدالة والشرعية الفلسطينية أولا، وللشرعية العربية والدولية.

في سياق متصل،كشفت مصادر صحفية عبرية، النقاب عن مساعٍ يقودها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للحصول على دعم وتأييد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية.

ونقلت ومواقع عبرية عن مسؤولين في مكتب نتنياهو قولهم إنهم واثقون من أن الرئيس الأميركي سيعلن عن دعمه لهذه الخطوة قبل الانتخابات المقررة في أيلول/سبتمبر المقبل، ما سيسهل على نتنياهو إطلاق الوعود لليمين بتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل المستوطنات بالضفة في حال أصبح مرة أخرى رئيسًا للوزراء.

وسيشكل هذا الإعلان تحولًا دبلوماسيًا ثالثًا بعيد المدى من قبل البيت الأبيض في أقل من عامين، بعد أن اعترف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة "لإسرائيل" في عام 2017 ونقل سفارة بلاده إلى هناك، واعترافه بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان في وقت سابق من هذا العام.

وخلال حملته للانتخابات العامة في "إسرائيل" التي جرت بشهر أبريل/ نيسان، تعهد نتنياهو بضم المستوطنات في الضفة الغربية تدريجيًا.

وقد أيد "مبعوث السلام الأمريكي" جيسون غرينبلات تصريحات فريدمان، لكنه قال بعد أيام "إن مثل هذه الخطوات لا ينبغي اتخاذها من جانب واحد أو قبل الكشف عن خطة السلام."

وأوضح مصدر في مكتب نتنياهو "قبل الانتخابات سيحدث شيئًا ما سيكرر الرئيس ترامب تصريحات فريدمان وغرينبلات بكلماته الخاصة سيكون الأمر دراماتيكيا".

ويوم الأحد الماضي، قال زعماء المستوطنين إنهم سيرحبون بإعلان لترامب في هذا الشأن، حتى لو كان ينطبق فقط على المستوطنات وليس على المنطقة بأكملها، والتي يرى فيها الفلسطينيون جوهر دولتهم المستقبلية.

وقال رئيس مجلس "يشع" الاستيطاني يغال ديلموني "نود توسيع السيادة لتشمل جميع مناطق يهودا والسامرة، ولكننا سنخرج راقصين إذا كان إعلان ترامب يتحدث عن المستوطنات وحدها"، في إشارة منهم إلى الضفة الغربية.

ولم يكشف البيت الأبيض حتى الآن عن الرؤية السياسية لخطة السلام التي طال انتظارها بين "إسرائيل" وفلسطين، لكن المسؤولين الأميركيين امتنعوا عن إعلان دعمهم لقيام دولة فلسطينية بموجب إطار الدولتين في الوقت الذي أعلنوا فيه عن تفضيلهم لـ "حكم ذاتي فلسطيني". وتم الكشف عن الجزء الاقتصادي من الخطة، الذي رفضه الفلسطينيون، في البحرين في يونيو/ حزيران الماضي.

ويرى مراقبون أن نتنياهو يريد تثبيت الوضع الحالي ويأمل في أن يسلم الفلسطينيون بأنهم يديرون حكمًا ذاتيًا محدودًا وليس دولة.

ويعتبر المحللون أن نتنياهو يريد من خلال الخطوة الأميركية طي ملف حل الدولتين كما يراها المجتمع الدولي من جهة وكسب شعبية أكبر في المعسكر اليميني قبل الانتخابات من جهة أخرى.

ويأتي ذلك في وقت قال فيه،مسؤول أمريكي إن "اسرائيل" لم تقدم خطة لضم اي جزء من الضفة الغربية، ولم يتم تباحث خطة كهذه مع الولايات المتحدة.