نابلس - النجاح -  قال مستشار الرئيس للعلاقات الدولية، نبيل شعث، إن مدينة القدس تتعرض لهجمة إسرائيلية ممنهجة وغير مسبوقة، بهدف تغيّير طابعها الإسلامي المسيحي، وهويتها العربية الفلسطينية.

جاءت اقوال شعث خلال ندوة حول آخر التطورات في مدينة القدس، عقدتها وكالة روسيا اليوم، في العاصمة موسكو اليوم الجمعة، برعاية بعثة جامعة الدول العربية، وبحضور رجال دين مسلمين ومسيحيين ومندوب بطريرك موسكو ومفتي روسيا، وعدد من الدبلوماسيين العرب والأجانب، بالإضافة إلى شخصيات أكاديمية وإعلامية.

واعتبر شعث أن إجراءات الاحتلال في القدس مخالفة واضحة وصارخة للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية الداعية للحفاظ على هوية المدينة المحتلة، لافتا إلى أن الانشغال العربي، والصمت دولي المريب يشجع دولة الاحتلال على التمادي في اعتداءاتها وسياساتها تجاه القدس وأهلها.

واوضح، أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمارس أبشع أنواع الاعتداءات على المقدسيين، وتحرمهم من أبسط حقوقهم المدنية والإنسانية، وتواصل سياسات التطهير العرقي وهدم البيوت بحجج واهية، كما وتفرض بحقهم مزيدا من الضرائب والغرامات المالية الكبيرة في محاولة بائسة للضغط على السكان لإجبارهم على ترك مدينتهم المقدسة، بهدف تغيير الطابع الديمغرافي، مشيرا الى تزايد أعداد المستوطنين في القدس الشرقية والذي وصل إلى أكثر من 300 الف مستوطن.

وأضاف شعث أنه رغم تصاعد الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس، الا أن الفلسطينيين المقدسيين يضربون أروع الأمثلة في الصمود والثبات والوحدة الوطنية في مواجهة مخططات أسرلة المدينة المقدسة وتهويدها.

وأشار الى أن المقدسيين أفشلوا سابقا محاولات الاحتلال وضع كاميرات مراقبة على مداخل المسجد الأقصى، ما دفع الأهالي للصلاة في شوارع وأزقة البلدة القديمة وعلى بوابات "الأقصى"، رفضا لمساعيه في فرض إجراءاته العنصرية، وهو ما أجبر بلدية الاحتلال على التراجع عن خطواتها تلك، كما أنهم اليوم يتصدون بكل شجاعة لخطة الاحتلال في السيطرة على باب الرحمة.

وجدد شعث تمسك القيادة الفلسطينية بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، معتبرا أن ذلك يعبر عن الترجمة الأمينة لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.

وأشار إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، ويتنافى مع المواثيق والمرجعيات الدولية، كما أنه يخلق سابقة خطيرة في العلاقات الدولية ويزيد من حالة الإحباط واليأس، ويفقد شعوب المنطقة الأمل بفرص إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

وتابع: "إن مواصلة حكومة الاحتلال سياسة تهويد المدينة المقدسة، وتوسيع الاستيطان غير الشرعي، تهدف من ورائه إلى فرض أمر واقع جديد من شأنه تقويض المساعي الدولية وفي مقدمتها الجهود الروسية، لحل الصراع وإحلال السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

ورحب شعث بتنامي الدور الروسي على الساحة الدولية بما في ذلك قضية الشرق الأوسط، مشيدا بالجهود الروسية لدعم المصالحة الفلسطينية، مثمنا المواقف الروسية المبدئية والثابتة في دعم حقوق شعبنا، ومعربا عن ثقته في أن ينعكس كل هذا الدور الحيوي والمؤثر في إيجاد صيغة دولية تشارك بها روسيا لإطلاق عملية سلام، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتقود إلى إنهاء الاحتلال، بديلا للرعاية الأميركية الأحادية والمنحازة بشكل مطلق لإسرائيل.