رام الله - النجاح - حذر المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، من خطورة قرار دولة الاحتلال اقتطاع مبالغ كبيرة من أموال الضرائب الفلسطينية بذريعة مستحقات عائلات الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيلية.

جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها السفير منصور، لكل من رئيس مجلس الأمن لشهر فبراير (غينيا الاستوائية)، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة الجمعية العامة.

ووصف السفير منصور في رسائله، قرار دولة الاحتلال القاضي بتجميد جزء من أموال الضرائب الفلسطينية بأنه نهب وسرقة، هدفها تقويض القيادة الفلسطينية والإضرار بأسر الشهداء والعائلات التي تعتاش على مستحقات أبنائها القابعين في سجون الاحتلال منذ أعوام طويلة، بهدف حرمانهم من حقهم في حياة كريمة وتعميق معاناة أفراد المجتمع الفلسطيني.

كما وحذر منصور، من الصمت الدولي أمام ممارسات دولة الاحتلال وقرصنتها المتواصلة لموارد الشعب الفلسطيني وأمواله. وقال: إن اقتطاع العائدات من الضرائب سيؤثر بلا شك على عمل المؤسسات التي تقدم خدمات مدنية في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والأمن، وسيزيد الوضع سوءا على نطاق الاقتصاد، داعيا المجتمع الدولي إلى تلافي هذه التداعيات عبر مطالبة إسرائيل باحترام التزاماتها القانونية كسلطة قائمة بالاحتلال والتمسك بالاتفاقيات من بينها نقل عائدات الضرائب كاملة إلى الحكومة الفلسطينية.

وبموازاة ذلك، أضاف السفير رياض منصور أن دولة الاحتلال تواصل سياساتها الاستعمارية لتهويد مدينة القدس الشرقية، كان آخرها طرد عائلة أبو عصب المكونة من 8 أفراد بينهم 3 أطفال بالقوة من بيتها الواقع في القدس المحتلة في 17 من هذا الشهر وتسليم المنزل إلى المستوطنين.

وأضاف السفير منصور "إنني أضمّ صوتي لمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، جيمي ماكغولدريك، الذي أعرب عن توجسّه ودعا إلى ضرورة وقف عمليات الإجلاء هذه."

وقال منصور إن جرأة دولة الاحتلال أمام الصمت الدولي تتواصل، مذكرا بأن تمادي قطعان المستوطنين يزداد، فبعد فترة وجيزة من قرار إسرائيل طرد بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، شهدت شوارع الخليل مسيرة تضم أكثر من 100 مستوطن بحماية جنود الاحتلال يرددون شعارات معادية للفلسطينيين، مثل "الموت للعرب" وغيرها من العبارات التحريضية والعنصرية ويعتدون على الممتلكات الفلسطينية في المدينة.

ودعا منصور المجتمع الدولي بعدم تجاهل التصعيد الإسرائيلي والاعتداءات والتصريحات التحريضية، وتحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية ومحاسبته على أفعاله وممارسة الضغوطات عليه كي ينفذ القرارات الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334 الصادر عام 2016 والذي ينص على وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعلى عدم شرعية إقامة دولة الاحتلال المستوطنات على الأرض المحتلة منذ عام 1967 وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.