نابلس - خاص - النجاح - شاب ثلاثيني بدأ حبه لمهنة الطب وقت ما كان طفلا صغير ،حينما كانت والدته تحفزه على حب الطب ،وكان من الخمسة الأوائل في فصله ، حتى وصل للفصل السابع ، انتقل للمرتبة الاولى وذلك نتيجة تحفيز والدته  له ،حينما طلب منها أن يشتري دراجة ، فقالت له لن تشتريها الا اذا حصل على المرتبة الاولى وليس الثالثة .

طبيب الاسنان مهدي فاعور ، قصة نجاح فلسطينية بامتياز اعتمد على نفسه ،ولم يرتكز الا على محبة الناس التي جعلته يبدع في طب الاسنان ،يقول ل النجاح عن بداياته :" بعد أن أنهيت دراستي الثانوية ، وانتقلت للجامعة وفي السنة الاولى درست الطب العام ،وطب الأسنان والصيدلة ،ومن ثم في السنة التي تلتها تخصصت أكثر في طب الاسنان  ،ولم أكن أرهق نفسي كثيراً في الدراسة ، وأحافظ على علاقاتي الاجتماعية ، فلم أهملها ولم أبتعد عنها لكي أصبح طالبا متميزا."

ويتابع:" لم أكن بالجامعة طالبا متميزاً ولا كسولاً،والعبرة ليست بأن احصل على أعلى الدرجات ، في مقابل انعدام الابداع ،فأنا أؤمن أن العلم متجدد ، وما ينقص الكثيرين هو الابداع والتميز في تخصصاتهم ."

وعن بدايات العمل بعد التخرج ،أشار أبوفاعور أنه انتقل للعمل في إحدى القرى بمدينة نابلس ، وكانت مغلقة ، وحينما استلم العمل بها ظل 3 أشهر يذهب ويجيء اليها دون أن يعمل ،فلم يكن أي مريض يزورها ،لانهم كان يعتقدون أنها لا تعمل ،ولكن بعد مضي ال3 اشهر الأولى ،بدأ الزبائن بالقدوم ،يقول:" كونت صداقات كثيرة معهم ، وأصبح الزبون متطلع أكثر على عملي وهو بدوره كان يقول لزبائن أخرين ويأتون لعمل أسنانهم بالعيادة."

وتابع:" انتقلت بعدها للعمل في منطق سكناي وعرض علي أحد الأطباء بمشاركته لفتح عيادة خاصة ،وتم ذلك ، وعرفها الناس وبدأت بتوسيع عملي ومهاراتي ."

وأكد على أن محبة الناس هي سر نجاحاته ،وهذا الحب جاء من العمل المتقن والسمعة الطيبة التي كونها عن نفسه لديهم .

ومن أهم الوسائل التي ساعدته على توصيل خبرته وعمله لشرائح المجتمع ،هي مواقع التواصل الاجتماعية والزبائن الحقيقيين على أرض الواقع ،فالزبون الذي لاقى عملي لديه استحسانا يخبر زبائن آخرين حتى كبرت أسرة العيادة، وفيما يتعلق بمواقع التواصل كان ينقل عمله أولا بأول عبر تصويره وعرضه لزبائن أخرين.

وأكد على أن الصدق في التعامل واحترام الزبائن ،والعمل المتقن هو سر نجاحه ،وان اقترف أي خطأ بحق احد المرضى ،يعتذر له .وهذا ما عزز الثقة والمحبة بينه وبين المرضى.