نابلس - النجاح - بحث قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، مع أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين في مقر المنظمة بالمملكة العربية السعودية صباح اليوم الخميس، آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، خاصة الأوضاع في مدينة القدس والحرم القدسي الشريف وواجب المسلمين في دعم صمود المدينة المقدسة.

وناقش الهباش والعثيمين، حسب بيان لمكتب قاضي القضاة، آليات العمل الخاصة بمشروع (أيام القدس في العالمين العربي والإسلامي) الذي تبنته منظمة التعاون الإسلامي في وقت سابق، ودور دولة فلسطين من خلال مؤسساتها الرسمية والشعبية وبالتعاون الدول والمنظمات العربية والإسلامية وعلى رأسها منظمة التعاون الإسلامي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو"، والتي تتضمن تنفيذ نشاطات متعددة ومتنوعة ثقافية وفنية وإعلامية وتراثية تعرض تاريخ وواقع المدينة المقدسة وما تعانيه بسبب الاحتلال.

 وتعرض الأسابيع المقترحة تراث المدينة الحضاري والإسلامي والفلسطيني في عواصم دول العالمين العربي والإسلامي.

ووضع الهباش خلال اللقاء الأمين العام بصورة الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال على مدينة القدس ومنع الفلسطينيين من الوصول الى المسجد الأقصى المبارك لأداء عبادتهم بكل حرية وأمان، وكذلك الانتهاكات اليومية بحق الحرم القدسي الشريف من خلال تكثيف الاقتحامات ومحاولات المتطرفين اليهود والمستوطنين بحماية جنود وشرطة الاحتلال إقامة شعائر تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى الأمر الذي ينذر بكارثة لا يحمد عقباها اذا ما استمرت هذه الانتهاكات والاستفزازات لمشاعر وقدسية المسجد الأقصى لدى ملايين المسلمين حول العالم .

من ناحيته رحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بالوفد الضيف مؤكدا أن قضية القدس هي قضية المسلمين جميعا وليس قضية الفلسطينيين وحدهم، مطالبا بضرورة أن تبقى هذه القضية حية في نفوس الأجيال القادمة وهي بحاجة الى جهد إعلامي وثقافي غير عادي ومميز من خلال وضع استراتيجية إعلامية مشتركة بين الدول العربية والإسلامية تنقل هموم القدس وأهلها وتفضح الاحتلال وتعريه أمام الرأي العام العالمي، وكذلك تشكيل تجمعات مدنية مشتركة بين الشعب الفلسطيني وكل المتضامنين مع قضيته العادلة في العالم تقوم على نقل الرواية الفلسطينية وتدعيمها في المجتمعات الغربية والدولية .

وأكد العثيمين ضرورة التركيز على أن مدينة القدس هي عاصمة المسلمين والمسيحيين معا حول العالم، الذين يشكلون أكثر من ثلثي سكان الأرض، وأن دولة الاحتلال باعتداءاتها على القدس ومقدساتها إنما تعتدي على معظم سكان الأرض .

وعلى صعيد مشروع "أيام القدس" في العالمين العربي والإسلامي الذي طرحه الهباش، أكد العثيمين أن هذا المشروع قادر على نقل هموم القدس وأهلها ومقدساتها ومعاناتها جراء استمرار الاحتلال الاسرائيلي الى الرأي العام الدولي، من خلال تضافر كل الجهود، مؤكدا ان كافة مؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي على أهبة الاستعداد للتعاون والعمل المشترك مع القائمين عليه، وان كل إمكانات المنظمة في خدمة هذا المشروع وفي خدمة مدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين والعاصمة الروحية للمسلمين والمسيحيين في العالم .