النجاح - تنطلق مساء اليوم الأربعاء أعمال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي (دورة الشهيدة رزان النجار، والانتقال من السلطة إلى الدولة)، في تمام الساعة السادسة مساء، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، حيث يلقى الرئيس محمود عباس خطابا مهما في افتتاح أعمال الدورة.

ويتضمن جدول أعمال المركزي وفقا لما نشرته الوكالة الرسمية والذي يستمر على مدار يومين مسودة مشروع لاعتماده يشمل التحركات الدولية والعربية والشعبية للتطورات الفلسطينية، وكذلك الوضع الداخلي وضرورة إتمام المصالحة، والقدس واللاجئين، وكيفية التصدي لقانون القومية العنصري والعلاقة مع الاحتلال وسحب الاعتراف بإسرائيل.

كما يحمل على جدول أعماله مجموعة من النقاط المهمة، أهمها مناقشة آلية الانتقال من السلطة إلى مرحلة الدولة، خاصة أن قضية الدولة حسمت في الأمم المتحدة بقرار عام 2012 وأصبحت فلسطين دولة مراقب لها كافة الحقوق مثل الدول الأخرى، وفتح أمامها المجال للمشاركة في كل المنظمات والهيئات الأممية

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إن التقرير الذي سيُقدم باسم اللجنة التنفيذية للمجلس المركزي، الذي يفتتح أعماله، اليوم، هو نتاج عمل لعدة شهور منذ انعقاد المجلس الوطني حتى الآن. وأشار مجدلاني إلى أن التقرير يتضمن تنفيذ قرارات المجلس الوطني، والحراك القانوني على المستوى الدولي، وتحديد العلاقة مع الاحتلال والانتقال من السلطة للدولة.

وقال مجدلاني لإذاعة "صوت فلسطين"، صباح اليوم، إن هناك آليات محددة وملموسة ستُطرح على المجلس المركزي للمصادقة عليها والشروع فيما بعد بالتنفيذ سواء من قبل تنفيذية المنظمة أو الحكومة على حد سواء لكل ما يتعلق بالقضايا سابقة الذكر.

ولفت مجدلاني إلى مجموعة من التقارير التي تم إعدادها من اللجان المختصة ومنها: لجنة المصالحة، ولجنة تنفيذ قرارات الوطني، ومشاركة المرأة، ولجنة القدس، وكلها ستُرد على جلسة المركزي لاتخاذ قرارات بشأنها.

وبخصوص كلمة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في افتتاح دورة المجلس المركزي، أوضح مجدلاني أن سيادته سيُركز على الوضع السياسي الراهن سيما ما يتصل بصفقة القرن وعملية السلام التي توقفت وإجراءات الاحتلال لتمرير مخططاته بإنهاء حل الدولتين وكذلك الوضع الداخلي.

وفيما يتعلق بمقاطعة الجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية لجلسات المركزي، اعتبر مجدلاني أنها ليست بالجديدة في النظام السياسي الفلسطيني، لافتا إلى أنه كان هناك إشكالية مع الديمقراطية في إشارة إلى أنه لو استمر النقاش لتمت معالجتها قبل عقد المركزي لضمان مشاركتها.

في سياق آخر، أعلن مجدلاني أنه بعد انتهاء أعمال المجلس المركزي سيُصار لعقد حوار معمق لفصائل منظمة التحرير للتشاور بشأن القضايا المصيرية.

وبشأن التهدئة التي تسعى أميركا لها بين حماس وسلطات الاحتلال، شدد مجدلاني على خطورتها سيما وأنها تستغل المعاناة الإنسانية والظروف التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة جراء الحصار لتكون البوابة المباشرة لتنفيذ ما تسمى صفقة القرن.

وفي وقت سابق أكد عضو المجلس المركزي الفلسطيني، عمر الغول، أنه تقرر تأجيل افتتاح جلسة المجلس المركزي، وكلمة الرئيس محمود عباس  التي كانت مقررة ظهرة إلى المساء.

وصرح أمين سر المجلس الوطني محمد صبيح، في حديث لإذاعة (صوت فلسطين)، أمس، أن جلسة المجلس ستنطلق اليوم في تمام الساعة السادسة مساء، مشيراً إلى أن كافة التحضيرات انتهت، وبانتظار وصول كافة الأعضاء صباح غد.

إلى ذلك، قال عضو المجلس المركزي عاطف أبو سيف إن كل أعضاء المجلس من قطاع غزة وصلوا إلى مدينة رام الله أمس الثلاثاء، للمشاركة في أعمال دورة المجلس التاسعة والعشرين المقرر انطلاقها مساء غد الأربعاء.

وشدد أبو سيف في حديث للإذاعة الرسمية على أهمية انعقاد دورة المجلس في هذه الفترة والتحديات التي تواجهها قضيتنا. وأشار إلى أن عنوان الدورة يؤكد أن منظمة التحرير تخوض نضالا سياسيا ودبلوماسيا للانتقال من السلطة إلى الدولة على الأرض، وإحباط كل المحاولات لتصفية قضيتنا وثوابتنا الوطنية.

ودعا أبو سيف حركة حماس إلى سرعة تحقيق المصالحة الوطنية، وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في القطاع لمواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا.

وينعقد المجلس المركزي في ظل عدم مشاركة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وكذلك حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية التي أعلنت أمس أيضا أن ممثليها لن يشاركوا في الدورة بسبب الاستمرار في عدم تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجالس المركزية السابقة. وأعلنت الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات عدم مشاركتها في اجتماعات المجلس.