النجاح -  ناقش مجلس حقوق الإنسان حالة حقوق الإنسان في أرض دولة فلسطين المحتلة وباقي الأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدان المتحدثون، في كلماتهم، الإجراءات الإسرائيلية الاحتلالية، وطالبوا بضرورة الإبقاء على البند السابع وكذلك ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة تقصي حقائق التي اعتمدها المجلس في الجلسة الخاصة في أيار الماضي.

كما طالب معظم المتحدثين المفوض السامي بضرورة إصدار قاعدة بيانات الشركات التي تعمل في المستوطنات حسب قرار المجلس.

 وتحدث في النقاش العام كل من المجموعة العربية، والمجموعة الإفريقية، ودول عدم الانحياز، ودول التعاون الإسلامي، ودول أميركا اللاتينية، وكذلك مجلس تعاون الخليج، إضافة لعدد من الدول المختلفة بصفتها الوطنية وكذلك عدد من مؤسسات المجتمع المدني.

وقال الممثل الدائم لدولة فلسطين في المجلس إبراهيم خريشي، في كلمته، "بداية أتوجه بالشكر والتقدير للدول الشقيقة والصديقة المنخرطة في النقاش العام تحت البند السابع بعيدا عن الانصياع لرغبة القوة القائمة بالاحتلال بعدم المشاركة في هذا البند الذي يتناول ممارسات الاحتلال اللاقانونية والاستمرار برفض الانصياع لأحكام القانون، والالتزامات الواردة في القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، مع الرفض المستمر لإسرائيل بالتعاون مع آليات عمل مجلس حقوق الإنسان جميعها وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية".

وأشار إلى أن "سفيرة أميركا في نيويورك حضرت العام الماضي إلى جنيف للتحريض على وجود البند السابع، وقدمت هذا العام مشروع قرار في الجمعية العامة تحت حجة إصلاح عمل المجلس، الأمر الذي لم يلق أي تجاوب أو دعم سوى من إسرائيل".

وتابع أنه "نتيجة الفشل الأميركي في فرض رؤية أحادية الجانب، فقد أعلنت عن انسحابها من المجلس في إطار مسلسل انسحاباتها من المؤسسات والاتفاقات الدولية الأخرى".

وأضاف خريشي أن "أميركا تجد صعوبة في الدفاع عن الانتهاكات التي تمارسها القوة القائمة بالاحتلال، بل أنها تشارك في هذه الانتهاكات، فإعلان الرئيس الأميركي أن القدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي هو اعتداء على القانون وعلى الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، الأمر الذي يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية والاتفاقيات ذات الصلة، وكذلك استمرت أميركا في حماية إسرائيل باستخدام الفيتو في موضوع التحقيق الدولي المستقل بالأحداث الإجرامية التي وقعت في فلسطين وفي قطاع غزة بشكل خاص بقتل المتظاهرين المدنيين، وعملت أيضا على إفشال قرار أممي من أجل الحماية الدولية في مجلس الأمم".

وأردف أن "كل هذا يأتي في ظل استمرار القوة القائمة بالاحتلال في انتهاكاتها اليومية من استهداف وقتل الأطفال والمقعدين والمسعفين والأطقم الطبية والإعلاميين، عدا عن الحصار وسرقة الأرض وبناء المستوطنات الاستعمارية والاعتداء على الأماكن الدينية، الإسلامية والمسيحية، وكذلك على رجال الدين والمصلين، وحرق العائلات والأطفال وهدم المنازل وطرد السكان من قراهم وبلداتهم، كما هو حاصل مع سكان الخان الأحمر، وكذلك سرقة الموارد الطبيعية واقتلاع الأشجار وقتل المواشي واستهداف المزارعين والصيادين وطرد العائلات المقدسية وسحب الهويات، لغرض تهويد مدينة القدس والاستمرار في بناء سور الفصل العنصري، والاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة، إضافة إلى سن القوانين والتشريعات العنصرية في الكنيست الإسرائيلي، آخرها قانون سرقة الأموال الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل من الضرائب لصالح فلسطين بحجة مساعدتنا لعوائل الشهداء والمرضى والمعتقلين، حيث أن هناك أكثر من 6000 معتقل منهم عدد من أعضاء المجلس التشريعي المنتخب، ومئات الأطفال وعشرات من النساء والشيوخ إضافة إلى مئات من المعتقلين الإداريين لعدة سنوات".

وقال خريشي إن "كل هذه الانتهاكات وردت في تقارير المفوض السامي لحقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة ومؤسسات الأمم المتحدة والتجمعات السياسية والجغرافية المختلفة، ويأتي البعض لكي يهدد بأنه سيصوت ضد قرارات المجلس المتعلقة بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإدانة الاستيطان والذي يعتبر جريمة حرب وضد مبدأ المساءلة والمحاسبة".

وتابع أن "كل من يؤيد ويدافع عن هذه الانتهاكات عليه أن ينسحب من هذا المجلس، وألا يعود قبل أن يغير من هذا النهج الذي يدمر القانون والقيم الأخلاقية والإنسانية، ويزيد من التطرف والفوضى ويشجع على الإرهاب".

وأضاف: "نحن نعمل وإياكم في هذا المجلس لقناعتنا بأنه المكان الأهم لحماية حقوق الإنسان والحوار من أجل تحسين حقوق الإنسان في العالم ووقف الانتهاكات في كل بقاع الأرض، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالقانون وتأكيدنا على رفض استهداف المدنيين في أي مكان، لذلك عملنا معكم في الجلسة الخاصة الشهر الماضي من أجل ابتعاث لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في الأحداث التي وقعت في الأشهر الماضية، وننتظر تشكيل هذه اللجنة وتقديم تقريرها في الموعد المحدد".

وجدد خريشي مطالبة المفوض السامي الإسراع بإصدار قاعدة البيانات للشركات العاملة في المستوطنات حسب قرار المجلس، من أجل تعزيز عمل وزيادة فعالية المجلس على أساس احترام القانون.

وأكد أنه لا يمكن لأي أحد أن يفرض توجهاته الأحادية لا بقوة المال ولا بقوة السلاح، فالعالم لا يقاد بالصفقات وإنما بالقانون.