النجاح - قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول إن البدو والتجمعات البدوية هم العامل الأساسي لحماية أرضنا من التهويد والاستيطان والسرقة.

جاء ذلك خلال مشاركته مساء اليوم الخميس، في الاعتصام المستمر والذي تنظمه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تجمع الخان الأحمر جنوب شرق القدس المحتلة.

وأضاف العالول أن الرئيس الخالد ياسر عرفات كان دائما يتحدث عن فخرنا بالتجمعات البدوية وفخرنا بالبدو المنتشرين على أرضنا الفلسطينية، كونهم العامل الأساسي لحماية هذه الأرض، فمن يسير بالوطن من شماله لجنوبه أو شرقه لغربه دائما ما يجد هذه التجمعات البدوية المنتشرة التي تعيش في ظروف صعبة لكنها ثابتة وموجودة، هذا الوجود الذي يحمي هذه الأرض ويضرب مخططات الاحتلال.

وتابع أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حاولت تهجير التجمعات البدوية للسيطرة على الأرض، وكان آخر تلك الخطوات هذا الجهد الكبير الذي تبذله لتهجير أهالي الخان وليفتحوا المجال أما السيطرة على الأرض، لأن من الواضح أن هذا التجمع بات العقدة أمامهم للسيطرة على المنطقة المحيطة، وتحقيق ما يمسى مشروع القدس الكبرى.

وقال العالول إننا ندرك أن الاحتلال بذل جهدا كبيرا مع أهلنا في التجمعات البدوية وقدم اغراءات لهم، وهددهم بالترحيل والتهجير ومارس عليهم كل أشكال الضغوط من أجل رحيلهم، فالموضوع ليس وليد الشهرين الماضيين، في المقابل فإن التجمعات البدوية عندها مهمة تاريخية عبر كل الفترات الماضية حيث إن وجودهم وانتشارهم هو رمز عروبة هذه الأرض، ولا أعتقد أنه يوجد مواطن يتخلى عن مهمته التاريخية، مهمة إثبات عروبة هذه الأرض والتواجد عليها وحمايتها.

وأضاف أن لدى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وإقليم حركة فتح بالقدس تعليمات من الرئيس محمود عباس بتوفير أي شيء يحتاجه أهالي هذا التجمع من أجل أن يستمر وجوده وصموده.

من جهته، قال الوزير أحمد عساف المشرف العام على الإعلام الرسمي، إن اسرائيل تسعى للسيطرة على القدس، وتسعى لتصفية قضية فلسطين والقدس، ولكن طالما هناك مناضلون أمثالكم صامدون ويتحدون هذه القرارات الإسرائيلية، فبالتأكيد سيفشل المشروع الإسرائيلي، وستبقى فلسطين عربية والقدس عاصمة لدولة فلسطين، فهم لا يريدون أحد على هذه الأرض لأجل تنفيذ مشروعهم، ولكن بتحديكم وصمودكم وإرادتكم سنفشل المشروع الإسرائيلي.

وأضاف أننا نفتخر بصمودكم وتحديكم وبإرادتكم التي لن ولم تنجح كل الآلة الحربية الإسرائيلية بأدواتها المختلفة بكسرها.

وأكد أن الإعلام الرسمي جاهز دائما على مدار الساعة من أجل نقل معاناة أهالي التجمع للعالم أجمع، ولنقل حجم المعاناة والتحريض والتهديد الذي تتعرضون له، وحجم الجرائم التي ترتكب بحق أناس آمنين لا هدف لهم سوى العيش بأمان.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية صادقت في شهر أيار/ مايو الماضي، على هدم قرية 'عرب الجهالين' في الخان الأحمر، والمدرسة التي أقيمت هناك في أي توقيت تراه دولة الاحتلال مناسبا، ورفضت التماسين ضد أوامر الهدم تقدم بهما سكان القرية نفسها، وذوو الطلاب الذين يدرسون في مدرسة القرية من التجمعات الفلسطينية البدوية القريبة من المنطقة.

وتمنع قوات الاحتلال إدخال الخيام ووحدات الطاقة الشمسية للتجمع، تمهيدا للحظة الصفر.

ويتجمع المعتصمون منذ أسبوع في الخان الأحمر من عدة محافظات، لتأمين الدعم والمساعدة وحماية المواطنين وبيوتهم وحقهم في الحياة في أرضهم، وسط دعوات بالمشاركة يوميًا، في خيمة الاعتصام بالمنطقة.