ترجمة : علا عامر - النجاح - ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية قرار رئيس وزراء حكومة الإحتلال "بنيامين نتنياهو" بتأجيل قرار إخلاء وهدم منازل المواطنين في قرية خربة سوسيا الفلسطينية جنوبي جبال الخليل، 

وكان من المقرر أن تنفذ عملية الهدم صباح يوم الخميس، ولكنه وللمرة الثالة يخضع نتنياهو لضغوط المنظمات العالمية ويؤجل قرار الهدم، على حد زعم صحيفة يديعوت أحرنوت.

وأصدرت العليا  قرارا  يلزم ما يسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لقوات الاحتلال بتجميد الأمر العسكري الإسرائيلي المتعلق بالهدم الإداري في مناطق "ج".

والجدير بالذكر هو أن الإدارة المدنية كانت قد أعدت كافة التحضيرات من أجل تنفيذ عملية الهدم، بما فيها إحضار معدات الهدم، والمواد المتفجرة للمكان، والحرص على وجود مئات الجنود والضباط في المكان.

وكانت الإدارة المدنية قد أصدرت أوامر عسكرية وزعتها على المواطنين وأصحاب المنازل والمنشآت في الأراضي الفلسطينية المحتلة المصنفة "ج"، وتقضي الأوامر بهدم المنازل والمنشآت غير المأهولة وأمهلتهم حتى تاريخ 17-6-2018، لأنهاء العمل والسكن بها والا سيتم هدمها.

وأتى القرار ردا على الالتماس الذي قدمته كل من: مؤسسة "سانت ايف" ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

وقال ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية إن نيابة الاحتلال أبلغت، أمس الثلاثاء، المحكمة العليا بعدم تفعيل الصلاحيات بموجب الأمر إلى حين البت بالالتماس المقدم من قبل المؤسسات سالفة الذكر، والذي يستهدف المباني قيد البناء إضافة الى المباني غير المأهولة. وأوضح أنه لو تم تنفيذ القرار كان سيضع مئات المنازل الفلسطينية في دائرة خطر الهدم المحتم.

وكانت سلطات الاحتلال أقرت الشهر الماضي تطبيق الهدم الإداري في الضفة الغربية، التي اعتادت تطبيقه في مدينة القدس المحتلة.

وينص على هدم البيوت خلال 48 ساعة دون الرجوع إلى المحكمة، ما لم تنته أعمال البناء خلال ستة أشهر، الأمر الذي يعني المزيد من التضييق على الفلسطينيين في المناطق المسماة "ج" وحرمانهم من التوسع العمراني.

وأشارت صحيفة يديعوت أحرنوت إلى أن حرب هدم المنازل في الضفة الغربية أصبحت رمزًا جديدًا لمعركة حق وجود الشعب الفلسطيني في وجه الإحتلال.

وخمنت الصحيفة أن سبب قرار التأجيل هذا يمكن ان يرجع إلى الزيارة المترقبة من مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط جاسون غرينبلات وكبير مستشاري ترامب  جاريد كوشنر.

ويتوقع ان يواجه نتنياهو معارضة كبيرة في حكومة الإحتلال، وبخاصة من قبل المنظمات الداعمة للإستيطان والبؤر الإستيطانية في الضفة الغربية.