منال الزعبي - النجاح - نابلس المدينة الجميلة، التي تختزل الشام بدمشق الصغرى، المكان النابض بالعراقة والتاريخ والأصالة، تتميَّز بطبيعتها وأجوائها، تستقبل رمضان بحلّة جديدة وأفكار مستجدّة، ما يميزها عن بقيَّة المدن.

في الأيَّام القليلة السابقة للشهر الفضيل تستعد مدينة نابلس لاستقباله، وعن هذه الاستعدادات تحدَّث رئيس بلديّة نابلس المهندس عدلي يعيش لـ"النجاح الإخباري" بقوله: " تتميَّز نابلس عن بقيَّة المدن خاصة في رمضان، وتستقطب زوارها من أنحاء الوطن كافّة؛ لأجوائها الرمضانية الحقيقية والمميزة، وللحفاظ على هذه السمعة الطيبة بين الناس وهذه المكانة والأجواء، عقدنا أكثر من اجتماع لطرح الأفكار لاستقبال هذا الشهر الفضيل، وهناك تعاون بين جميع المؤسسات لهذا الغرض".

وأضاف يعيش: "شهدت الشوارع ترتيبات، وتوسيعات في الأسواق، وتمّض إزالة البسطات العشوائية، ليتمكن الناس من الحركة بسهولة، هذه الإجراءات الأوليَّة، وسنتابعها لتستمر حتى بعد رمضان".

وناشد يعيش التجار بالالتزام والمساهمة في حفظ الترتيب والنظام، فهذه السعة تزيد الحركة وتسهلها.

وأشاد بجهود الأخوة في حرس التفتيش والشرطة، الذين يتابعون سير هذه الأنظمة، أمّا عن العقوبات المترتبة عن المخالفات قال يعيش: "سمحنا للناس بالبسطات بحدود معينة، وسيتم إزالة كلّ بسطة مخالفة مع فرض عقوبة مادية على صاحبها، نحن لا نسعى لفرض العقوبات والمخالفات بل نتمنى أن تكون هذه ثقافة سائدة بين الناس ليظلَّ وجه المدينة مشرق أمام زوارها، وهذا يصبُّ في مصلحة الجميع".

وذكر يعيش أنَّ التنظيم والتريب شمل كلَّ مناطق وأسواق مدينة نابلس، وهناك تعاون مع شركة الكهرباء لتزيين المدينة وإضاءتها، لكن تمَّ تأجيل إشعال الفانوس بسبب ذكرى النكبة.

وشدَّد يعيش على قرار من كلِّ المؤسسات بعدم وجود بسطات في منطقة الدوار بشكل قطعي، وهناك أفكار بديلة سيعلن عنها لاحقًا.

وشكر حملة "رمضان بنابلس أحلى" والقائمين عليها بالتعاون مع البلدية والغرفة التجارية والمحافظة، وكلِّ المؤسسات التي تروّج للمدينة وتحافظ عليها.

ومن ضمن النشاطات والفعاليات ذكر يعيش أنَّهم بصدد حملات تنظيف شاملة لمداخل المدينة أيضًا.

ونوَّه  إلى حملة تنظيف المقابر التي قامت بها مجموعة من الجهات بمبادرات خيِّرة، وشكر القائمين عليها في أنفاس الرجال، والأمن الوطني والأجهزة الأمنية الأخرى.

وطالب بأن يكون هناك اهتمام ومتابعة من كلِّ عائلة لقبور أقاربها، حفاظًا على هذه الجهود ومن باب الوفاء لأصحابها.

أمَّا عن الفعاليات الرمضانية السنوية فذكر يعيش أنَّ العلاقات العامَّة في البلدية تعمل عليها حيث سيكون هناك إشعال للفانوس يرافقه نشيد ديني من فرقة أحباب المصطفى في منطقة الدوار.

وأكّّد يعيش على ضرورة التكاتف والتعاون للحفاظ على المدينة، فالمؤسسات وحدها لا تكفي بل كلّ فرد مسؤول عن وجه هذه المدينة، وهو عنصر فاعل في نشر ثقافة النظام والنظافة.

وناشد كلَّ المؤسسات أن تدير خلافاتها داخليًّا، فالاختلاف خلّاق للأفكار والحلول، لكن على أن لا يتم استغلاله وتسييره، بحسب يعيش.

يُشار إلى أنَّ حملة تنظيف المقبرة الشرقية في مدينة نابلس  كانت قد انطلقت بمشاركة واسعة من قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتأتي هذه الحملة ضمن استعدادات مؤسسات المدينة بلدية وغرفة تجارية ومحافظة وملتقى رجال أعمال لاستقبال شهر رمضان تحت عنوان "رمضان في نابلس أحلى"، وتمَّ إطلاق شعار

"# نحب نابلس"  يوم الجمعه الموافق (11-5-2018) أمام مبنى بلدية نابلس وبحضور رسمي وشعبي.

كلُّ هذه الجهود هي انتماء للوطن لجعله نابض بالحب والتعاون والحياة، لتبقى فلسطين جميلة نظيفة خضراء.

من أجواء نابلس في رمضان: