النجاح - تنظِّم جمعية مدرسة الأمهات في نابلس يوم غد الثلاثاء يومًا دراسيًّا حول "أثر تعليم صفوف الأمهات وغرف المصادر للطلبة من ذوي الصعوبات التعليمية " وذلك في مقر الجمعية بنابلس .

ويأتي ذلك في إطار إعلان وزير التربية والتعليم د.صبري صيدم عن إطلاق فعاليات أسبوع العمل العالمي للتعليم (2018) والذي حمل هذا العام على المستوى الوطني شعار: "هل أوفينا بوعودنا ؟"

وجاء هذا الإعلان  خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة التربية، في مقر المؤتمرات الحكومية برام الله، بالشراكة مع الائتلاف التربوي الفلسطيني، ووكالة الغوث الدولية، بحضور ومشاركة ممثلة الائتلاف د. أريج عودة، ومدير برنامج التعليم في الوكالة بالضفة الغربية معاوية إعمر، ووكيل وزارة التربية د. بصري صالح، وعدد من ممثلي المؤسسات الوطنية المختصة بالتعليم والأسرة التربوية وحشد من الإعلاميين.

وفي هذا السياق، تحدَّث صيدم عن الحرب التي يشنُّها الاحتلال ضد المناهج الفلسطينية، مستعرضًا أبرز التحديات التي يواجهها التعليم في فلسطين نتيجة الاحتلال وممارساته القمعية، والتي تسببت خلال عام (2017) باستشهاد (9) طلبة، وجرح(603) واعتقال(311) وتعرّض أكثر من (300) معلم/ة للاعتقال و الاحتجاز، وتعطيل الدوام كليًّا في(42) مدرسة، وهدم مدرسة أبو نوَّار وروضة جبل البابا، ومدرسة زنوتا مؤخراً.

وأشار إلى المؤامرة الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين من خلال تقليص الخدمات التي تقدِّمها منظمة الأمم المتحدة وعلى رأسها الخدمات التعليمية والصحية للاجئين، ومن مظاهرها وقف الدعم الأمريكي للعديد من منظمات الأمم المتحدة التي رفضت التساوق مع الانحياز الأمريكي للمحتل، كما تطرَّق للواقع التعليمي في قطاع غزة والحاجة الملحة لتوفير مدارس جديدة، وهو ما حدا بالوزارة للإعلان عن مشروع بناء (100) مدرسة في القطاع.

و استعرض صيدم الخطوات التي قادتها الوزارة لتسوية أوضاع خريجي مؤسسات التعليم العالي في غزة.

ولفت إلى إلزامية ومجانية التعليم المدرسي والتعليم قبل المدرسي في قانون التربية والتعليم الجديد للعام (2017) إذ نصّ القانون على إلزامية التعليم للصف العاشر، مؤكداً على أنَّ الوزارة ستعمل على توسيع خدماتها في مرحلة رياض الأطفال وصولاً إلى تعليم مجاني إلزامي في هذه المرحلة، وفقًا لإطار منهجي موحَّد تقرُّه الوزارة، ومجانية التعليم في جميع المؤسسات الحكومية.

وأكَّد صيدم على أنَّ فلسطين تعدُّ من الدول التي حقَّقت إنجازات مهمة في مجال العدالة والمساواة في التعليم عبر أوجه عدّة، فالإناث في فلسطين حقَّقن معدلات متقدمة ومساوية للذكور في مجالات الالتحاق بالتعليم في جميع مستوياته.

 وشدَّد صيدم على أنَّ التعليم الفلسطيني يسعى إلى تحقيق مبدأ التعليم الذي لا يستثني أحداً، لذا أنشأت الوزارة ثماني مدارس "تحدّي" في المناطق المصنفة "ج"، و أربع مدارس"إصرار" للطلبة المرضى في المستشفيات، منوِّهًا إلى إيلاء الوزارة اهتماماً كبيراً بتوفير الأبنية المدرسية الملائمة عبر بعدين أولهما كميّ، وثانيهما يتعلق بمدى ملاءمة البناء المدرسي.

وأشار إلى التحسن الطارئ على حصّة التعليم من الموازنة العامة في الأعوام الثلاثة الأخيرة لتتجاوز موازنة وزارة التربية والتعليم العالي سقف الـــ (20%)، وفي العام الحالي بلغت نسبة موازنة وزارة التربية (%20.24) دون التمويل التطويري الخارجي و(22%) مع التمويل الخارجي.

واعتبر أنَّ الوزارة وحرصًا منها على استدامة أخذ التعليم حصته من الاهتمام، فإنَّها ضمنّت قانون التربية والتعليم مواداً خاصةً بضريبة التربية والتعليم.

وتوقَّف صيدم عند معدلات الأميَّة، معتبراً أنَّ هذه المعدلات قاربت على التلاشي في فلسطين، مشيراً إلى بعض البرامج التي تنفِّذها الوزارة بهذا الخصوص ومنها التعافي، والتعليم العلاجي، والتعليم المساند، وصوف محو الأمية والتعليم الموازي، وغيرها.

ووجه صيدم رسالة للمجتمع المحلي قال فيها: "لننتصر للتعليم، ولنواصل حماية المؤسسات التعليمية، ولنقدم ما يجب علينا من التزامات تجاه التعليم، ولنعزز توجهات التطوير في النظام التعليمي".

كما وجه رسالة للدول الصديقة والمؤسسات الدَّولية دعاهم فيها إلى حماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية من عبث الاحتلال، وقال: "انتصروا لإنجازات التعليم الفلسطيني التي كنتم شركاء في صناعتها، ولنكمل معكم وبكم مسيرة التطوير التربوي ونحقق أهداف التنمية المستدامة 2030".

من جهتها، استعرضت عودة أبرز المؤشرات والأرقام حول التمويل المحلي للتعليم، لافتةً إلى رفع تكلفة التعليم في فلسطين، نتيجة إجراءات الاحتلال القمعية ومن أبرزها هدم المدارس واقتحامها واعتقال المعلمين والطلبة ومصادرة الأراضي المخصصة للمدارس ومنع وصول مواد البناء لتشييد المدارس وترميمها.

واعتبرت أنَّ هذه المعيقات تحدُّ من تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أبرز مطالب وتوصيات الإئتلاف التربوي ومنها: ضرورة العمل على فضح إجراءات الاحتلال وانتهاكاته للعملية التعليمية، وضرورة قيام مجلس الوزراء بإقرار نظام ضريبة التربية والتعليم استكمالاً لقانون التربية والتعليم بما يحقق العدالة الاجتماعية في ضريية المعارف وبشكل تشاركي مع مؤسسات المجتمع المدني، والتركيز على الموارد المالية المحلية في تمويل التعليم، وتفعيل مشاركة المجتمع المدني في الرقابة والمساءلة المجتمعية على التعليم بشكل عام.

 بدوره، تحدَّث إعمر عن برنامج التعليم في الوكالة والخدمات التي يقدِّمها للطلبة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى استراتيجية الإصلاح التربوية التي أطلقتها الوكالة، بهدف إحداث تغيير للممارسات الصفية الدراسية وغيرها، وضمان العمل المستدام للتطوير المهني للمعلمين والمعلمات وتحسين بيئة التعلم وغيرها.

 وأردف إعمر قائلاً: "إنَّ أهداف الحملة العالمية والفعاليات المرافقة لها خلال هذا الأسبوع لهي رسالة مهمة لجميع القائمين على رسم سياسة التعليم في فلسطين، وكذلك جميع مكونات المجتمع المدني والقطاع الخاص لضرورة وقوف الجميع عند مسؤولياتهم، للاستثمار الأفضل والمتطور في قطاع التعليم"

ويشار إلى أنَّ أسبوع العمل العالمي هو بمثابة حملة دوليَّة تركز هذا العام على تمويل التعليم تحت شعار "اوفوا بوعودكم" .