النجاح - قال عضو اللّجنة المركزية لحركة "فتح" مفوض الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، ناصر القدوة، إنّ التّحرك الفلسطيني على الأرض مركب، وله علاقة بالكثير من العوامل.

وأضاف في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء: " أنّ هذا التحرك له علاقة بموضوع النكبة، ومرتبط بحقوق لاجئي فلسطين في العودة والملكية وبشكل خاص في ملكية الأرض، ولاجئي فلسطين يملكون 5.5 مليون دونم وفقا لسجلات لجنة التوثيق التابعة للأمم المتحدة".

وتابع: " إنّ التّحرك في الميدان له علاقة بالقرار غير القانوني المتمثل باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الاميركية إليها في ذكرى النكبة، وله علاقة بتصعيد الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي في بلادنا، وبطبيعة الحال له علاقة بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة".

وأكّد: " أنّ قطاع غزة أرض محتلة، وأنّ إسرائيل قوّة احتلال تتحمل مسؤوليات تجاه القطاع، والاحتلال هو السّبب الرئيسي لحالة البؤس والحالة المأساوية غير المسبوقة التي وصلت إليها الأوضاع في قطاع غزة".

وشدّد القدوة على دعوة حركة "فتح" للجميع بضرورة الالتزام بالسياسات والرؤية المتبعة حتى الآن، وضرورة الالتزام بتعليمات لجان التوجيه المتفق عليها في الميدان، منوهًا إلى أنّ المبادرة الفردية مهمة بطبيعة الحال، لكن ليس على حساب العمل الجماعي، والالتزام بالأهداف المحددة.

وعبر القدوة عن ترحيبه بردود الفعل الدولية، منوهًا إلى أنّها غير كافية، عازيًا السّبب في ذلك إلى الخوف من الإسرائيليين أو الأميركيين وربما لأسباب أخرى، مشيرًا إلى أنّ الأمين العام للأمم المتحدة دعا للتحقيق في هذا الموضوع، معتبرًا أنّ ما جرى في قطاع غزة واضح، ومع ذلك لا بأس من محاولة المجتمع الدولي ان يمارس صلاحياته في هذا المجال.

وتطرّق القدوة إلى الحملة الكبيرة التي قادتها السفيرة الأميركية هيلي في مجلس حقوق الانسان والمتعلقة بالبند السابع، مشيرًا إلى أنّ الحملة لم تنجح، حيث قام مجلس حقوق الانسان باعتماد القرارات الأربعة المعتادة في هذا المجال، وتثبيت البند السابع، وقال:"  إن ظاهرة السفيرة هيلي لا تتمثل بوجود موقف سياسي معاد للسلطة الوطنية أو للشعب الفلسطيني، إنّما موقف معاد لا يكترث بالقانون الدولي، وهذا مصدر خطر ليس على السّلام في الشّرق الأوسط فقط، بل على منظومة العلاقات الدولية وعلى مستقبل القانون الدولي بشكل عام".

وفيما يتعلق بالسفير فريدمان، قال: " إنّه داعم مادي ملموس للاستعمار الاستيطاني لبلادن،ا ويدفع أموالًا لدعم المستعمرات، ويكتب في صحف صادرة في المستعمرات، ناهيك عن معتقداته الدينيّة، ويعطي لنفسه الحق بالتدخل في الشّأن الفلسطيني، وإطلاق تقييمات للقيادة الفلسطينية، وهذا أمر مشين، ويجب أن يتوقف، وهذا السّفير هو شريك مادي في جرائم الحرب".