مهند ذويب - النجاح - ما زالَت المَحكمة العسكريّة الإسرائيليّة في معتقل عوفر تنظُر في قضيّة الفنان والمنشِد الفِلسطيني أحمَد المصري من سكان خربة قُصرة قرب دورا، وكان الفنان المصري البالغ مِن العمر 42 عامًا اعتقل قبل أسبوعينِ من منزِله، وقد وجّهت له نّيابة الاحتلال العسكريّة تهمة قيادَته لِفرقة فنيّة مكوّنة من ثمانية أشخاص تُنشد الأناشيد الوطنيّة، بدعوى أنّها تحرّض على اسرائيل.
وقال المحامي تَوحيد شعبان الذي يتولى الدّفاع عن الفنان المصري: "  إنّ هذه القضيّة من بين القضايا التي تُثير الكثير من الأسئِلة وعلامات التّعجب، وذلك من حيث التّهم الغريبة الموجه لهذا الشاب، وكيفيّة تداولها من قبل قاضي المحكمة الذي يُدعى "تسفي ليكح" أو مِن قبل ممثلي نِيابة الاحتلال العسكريّة، إذ يَصطلح على الملف "ملف الفرقة الفنيّة".
وقال شَعبان في حديث لمصادِر محليّة: " إنّ المصري اعتقل قبل نحو أسبوعين من منزله على خلفيّة مشاركته في الفرقة، وأداء الأغاني المختلفة، وهو لا ينكر ذلك؛ إذ أنّ الفرقة والمعروفة جيدًا على مواقع التّواصل الاجتماعي انجزت نحو 16 شريطًا فنيًا منذ العام 2012، شملت عددًا من الأغاني التي ألّفها وأخرجها ولحّنها المصري، وجميع هذه الأغاني تتناول هموم القضيّة الفلسطينيّة كالأرض، والقدس، والأسرى، والشّهداء، وهي لا تنحاز إلى فصيل بعينه؛ فقد غنّى لياسر عرفات، وأحمد ياسين، وابو علي مصطفى، وفتحي الشّقاقي، ولمروان البرغوثي، وأحمد سعدات" 
هذا وقد قدّمت نيابَة الاحتلال العسكريّة العديد من التّهم للمصري جاءَت في ثماني صَفحات مطبوعة من بينها الغناء للتّحريض على إسرائيل، ونشر هذه الأغاني عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، وكذلك نَشر مَنشورات حول الأغاني وتعريفها للناس والمناسبات التي تتَحدّث عنها مَواضيع الأغاني، وهذا ربما يكون مساهمة في تزوير هذه الأحداث، وإلفاق الكذب على دولة الاحتلال على حدّ زعمِهم. 
ومن بين التّهم أيضًا وصف الشّهيد أحمد جرار الذي اغتالته قوات الاحتلال في جنين قبل أقلّ من شهرين بأنّه "ظَريف الطول" فقد تحدّث مُمثّل نِيابة الاحتلال العسكرية عن هذه التّهمة ليوضح للقاضي ماهيتها، فقال: إنّ المصري يعني بلفظ " ظريف الطّول" أنّه بطل، وحينها اعترض المحامي شعبان وقال: " إنّ ظريف الطول تعني بالعبريّة الرّجل الطّويل الأنيق والجميل".
وعقب هذه المرافعة تأجّلت الجلسة إلى يَوم الأحد المُقبل الموافق الثامن من شهر نيسان.