النجاح - أحيت هيئة التدريب العسكري وهيئة التوجيه السياسي والوطني، الذكرى الحادية والخمسين لمعركة الكرامة، والثانية والأربعين ليوم الأرض، باحتفال أقيم في معهد التدريب العسكري في النويعمة برعاية الرئيس محمود عباس.

وأكد نائب رئيس حركة فتح، عضو لجنتها المركزية محمود العالول، أن معركة الكرامة ويوم الأرض ليسا حدثين عابرين في تاريخ الشعب الفلسطيني أو الأمة العربية فقط بل في تاريخ الأمم، فانتصار الكرامة جاء بعد هزيمة حزيران عام 1967 لتعيد الروح للأمة التي أصابتها الهزيمة والإحباط، واستحقت ان يطلق عليها اسم الانطلاقة الثانية للثورة الفلسطينية المعاصرة.

وحول يوم الأرض الخالد، قال: إنه محطة نضالية في تاريخ شعبنا لمواجهة محاولات الاحتلال الحثيثة للاستيلاء على كافة الأراضي المحتلة عام 1948 وتهويدها وطمس الهوية العربية الفلسطينية من أصحابها الذين بقوا في ارضهم، وسيبقى عنوانا لمعركة الحرية الاستقلال المتواصلة.

بدوره، نقل رئيس هيئة التدريب العسكري اللواء يوسف الحلو تحيات رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية رامي الحمد الله للحضور، وقال: "إننا نحتفل اليوم بذكرى مناسبتين نصر الكرامة الذي تحقق عندما عانقت البندقية الفلسطينية مع مدفعية الجيش الأردني فهزمت الجيش الغازي الذي قيل انه لا يقهر، وذكرى يوم الأرض الذي أكد تمسك شعبنا بأرضه".

من جانبه، ألقى القائم بأعمال سفير الأردن لدى دولة فلسطين المستشار نزار القيسي، كلمة السفارة الأردنية، وقال: "إن شهداء الكرامة الأردنيين والفلسطينيين هم روح المعركة ووقدوها، واننا نحيي ذكرى صناع هذا النصر الذين سطروا ملحمة في الشجاعة والبطولة وأصروا على النصر أو الشهادة".

وفي كلمة هيئة التوجيه السياسي والوطني، أوضح المفوض السياسي العام، الناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية اللواء عدنان ضميري، "اننا اليوم نستذكر أبطالا سقطوا بالأمس من أجل القدس لتبقى فلسطينية وعربية وإسلامية ومسيحية، ونضالات شعبنا الكبيرة بأشكالها المتعددة"، منوها الى ان من كانوا يرفضون المقاومة السلمية أصبحوا اليوم يؤمنون بها ويمارسونها ويدعون لها، ليصبح الشعب أقرب الى الوحدة.

وتابع: "في هذا اليوم نستذكر الأخوين الملك حسين وياسر عرفات رمز فلسطين وباني هويتها، ونحيي الرئيس محمود عباس والملك عبد الله"، مضيفا أن اطفال فلسطين وابطالها سيسقطون صفقة القرن اللعينة حتى لو تحالفت كل قوى الشر معها لأن قوى الخير أكثر وزنا من ترمب.

وحيا ضميري أبطال المؤسسة الأمنية الذين هيأوا كل الظروف للبناء والنماء والتقدم، وحيا أهلنا في الداخل الذين أبقوا على كنعانية الأرض وتراثها باللغة والشعر والأدب والفن.

وتخلل الحفل وصلات من الأغاني الوطنية قدمتها فرقة الموسيقى العسكرية، والقى الشاعر اللواء المتقاعد شهاب محمد رئيس رابطة جرحى فلسطين "فجر" مجموعة من قصائده حول الكرامة ويوم الأرض، وألقى الشاعر الشعبي المناضل يونس جابر فقرة شعرية، فيما رسم الفنان التشكيلي محمد الديري من قطاع غزة لوحتين للرئيس الشهيد ياسر عرفات، والرئيس محمود عباس بأسلوب مبتكر.

وفي نهاية الحفل، كرّمت هيئة التدريب العسكري ستة من المتقاعدين العسكريين، وأسرة الشهيد زياد عز الدين الذي استشهد في احداث النفق عام 1996.